الأحد مارس 1, 2026

ماتَ اليوم رجُلٌ صالِح

بسمِ اللهِ والحمدُ لله وصلّى اللهُ وسلّم على رسولِ الله

النَّبيُّ المُصطفى عليه الصلاةُ والسلامُ جدَّدَ الدعوةَ إلى الإسلامِ كإخوانِهِ النَّبيِّين عليهم الصلاةُ والسلام.

ومِمَّنْ آمنَ وأسلمَ ولمْ يَلْتقِ برسولِ اللهِ أصحمةُ النّجاشيّ وكانَ ملِكَ الحبشة. هذا الرجلُ دخلَ الإسلامُ والإيمانُ إلى قلبِهِ. دخلَ في الإسلامِ وحَسُنَ إسلامُهُ.

كانَ النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ أرسَلَ إليه هديةً وهي نوعٌ منَ الطِّيبِ، وكانَ لهُ زوجةٌ تحبُّ الطيب، فقالَ لها: “يا أمَّ سلَمة إنْ رجَعَ الطِّيبُ فهوَ لكِ”. فبعْدَ ذلك كانَ قدْ بلَغَهُ أنَّ أصْحَمة قدْ مات ورجعَ الطِّيبُ وأعْطاهُ أمَّ سلَمة. النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ حينَ ماتَ أصْحَمة قال: “ماتَ اليوم رجلٌ صالِحٌ (شهِدَ لهُ بالصّلاح) فقوموا فصَلّوا على أخيكُمْ”. قال عنهُ أخيكم لماذا؟ لأنّهُ دخلَ في الإسلامِ، كانَ على غيرِ الإسلامِ ودخلَ في الإسلامِ فهوَ مسلمٌ مؤمنٌ وحسُنَ إسلامُهُ فقالَ فيه “رجلٌ صالح.”

وهكذا أحبابي، الصلاحُ لا يكونُ بدونِ الإيمانِ والإسلام. فكلُّ الصالحين على مرِّ الزّمانِ جَمَعَهُمُ الإسلام. فالمسلمُ الذي كانَ مِنْ أتْباعِ موسى عليه السلام، زمنَ موسى كانَ يُقالُ فيه مسلمٌ موسَويّ وكانَ يقولُ “لا إلهَ إلا الله موسى رسولُ الله.”

والمسلمُ الذي اتَّبَعَ عيسى اتِّباعًا صادقًا كانَ يُقالُ فيه مسلمٌ عيسَوِيٌّ أي منْ أتْباعِ عيسى عليه السلام، كانَ يقولُ “لا إلهَ إلّا الله عيسى رسولُ الله.”

وهكذا المسلمونَ على مرِّ الأيامِ منْ زمنِ آدمَ عليه السلامُ أوّلِ الأنبياءِ إلى خاتَمِهمْ محمّدٍ عليهمُ الصلاةُ والسلامُ المبْدَأُ الأساسُ الذي جَمَعَهُمْ توْحيدُ اللهِ تعالى “لا إلهَ إلّا الله”، وكلُّ مسلمٍ كانَ يؤمنُ بنَبيِّ زمانِهِ.

ثبّتَني اللهُ وإيّاكمْ على الإيمان، ثبَّتَني اللهُ وإيّاكمْ على دينِ الأنبياءِ الإسلام وخَتَمَ لنا بالحُسْنى، وآخِرُ دَعْوانَا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.