الأحد مارس 1, 2026

لُبْسُ السّروالِ الضّيقِ فِي الصلاةِ مَكروهٌ للنساء وخِلافُ الأَوْلَى للرِّجالِ

 

السِّرْوالُ (ما يعرف اليوم بـــ “البنطلون”) قَدِيمًا وَحَدِيثًا الرِّجالُ وَالنِّساءُ يَلْبَسْنَهُ فَهُوَ جائِزٌ، ليسَ خاصًّا بِالكُفّار. السِّرْوالُ إِنْ كانَ ضَيِّقًا وَإِنْ كانَ واسِعًا يُقالُ لَهُ سِرْوال. كُلٌّ يُلْبَسُ مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرِّجْلِ (هذا الأَصْل). إِنْ كانَ واسِعًا وإِنْ كانَ ضَيِّقًا، عَلَى هذه الهَيْئَة جائِزٌ ليسَ حَرامًا. الضَّيِّقُ للنِّساءِ مَكْرُوهٌ! وللرِّجالِ خِلافُ الأَوْلَى! أَقَلُّ مِنَ الكَراهَة.

ابنُ عثيمين كَفَرَ كُفْرًا جَديدًا (الكلام من سنة ۲۰۰۰) مَعَ كُفْرِهِ الأَوّل. قالَ: السّروالُ حَرامٌ عَلَى النِّساءِ إِنْ كانَ ضَيِّقًا وَإِنْ كانَ واسِعا!

المذاهِبُ الثلاثَة: الشافِعِيّ والمالِكِيّ والحَنبَلِيّ، قالُوا لُبْسُ السّروالِ الضّيقِ فِي الصلاةِ مَكروهٌ للنساء وخِلافُ الأَوْلَى للرِّجالِ. أَمّا الحَنَفِيَّةُ المُتأخِّرونَ مِنْهُم، لَيسَ القُدَماء، (هُم قالُوهُ ولكنَّهُ ليسَ صَحيحًا، لا يَقُومُ عَلَيْهِ دَليل)، مَذْكُورٌ فِى كُتُبِهِم: “لُبْسُ الضّيقِ حَرامٌ عَلَى الرِّجالِ والنِّساء”، هذا ليسَ مِن كَلامِ أَبِي حَنيفَة! كَيفَ يُقال: “لُبْسُ الضّيقِ حَرامٌ عَلَى الرِّجالِ والنِّساء”، ما هذا الكلام !! هذا مِنْ كَلامِ أُناسٍ جاؤُوا بَعْد أَبِي حَنيفَةَ بِأَلفِ سَنة. هذا الكلامُ لا يُعْتَبَر! هذا وَلَّدَهُ بَعْضُ المُتأَخرين.

ثُمَّ السروالُ للنساءِ مُؤَكَّدٌ وَرَدَ حَدِيثٌ عَنِ الرّسُولِ صلى الله عليه وَسلّم: “رَحِمَ اللهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ مِنَ النّساءِ”. فِى العَرَبِ الأُوَلِ، بَعْضُ النِّساءِ كُنَّ يَلبَسْنَ الإِزارَ وَبَعْضُ النِّساءِ كُنَّ يَلبَسْنَ السِّروال بَدَلَ الإِزار.

الإِزارُ مِثْلُ الذي يُلْبَسُ فِى الحَجِّ، قِطْعَةُ قِماشٍ مَفْتُوحَةٍ، يُعْطَفُ هذا الجانِبُ عَلى هذا الجانِبِ.

الفُقهاءُ قالُوا: المرأةُ لَمّا تَمُوتُ يُسَنُّ تَكْفِينُها بِخِمارٍ (ما يُغَطّى بِهِ الرأس يُعرف بالإِشارب) وإِزارٍ وَقَمِيصٍ (أي الفستان) وَلِفافة أي شىءٍ يُغَطِّى الجَسَدَ كُلَّهُ.

السِّروالُ وَرَدَ فِيهِ هذا الحَدِيثُ: “رَحِمَ اللهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ مِنَ النّساءِ”، لأَنَّ السِّرْوالَ أَسْتَرُ مِنَ الإزار. الإِزارُ قَدْ تَهُبُّ رِيحٌ قَوِيّةٌ تَكْشِفُ السّاقَ وَما فَوْقَ السّاقِ. أَمّا السِّروالُ فَمَأْمُونٌ مِنَ الانْكِشافِ لذلكَ وَرَدَ هذا الحَدِيثُ: “رَحِمَ اللهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ مِنَ النِّساءِ”.