لَفقيه واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابِد:
ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “لَفقيه واحد أشدّ على الشيطان مِن ألْف عابِد” رواه التِرْمِذي، فقيه واحد أي إنسان تعلَّم عِلْم الدِين عِلْم العقيدة وعِلْم الأحْكام هذا أشدّ على الشيطان مِن ألْف عابِد، يعني مِن ألْف إنسان تجرّد لِلعِبادة، يصوم رمضان وغير رمضان ويُصلِّي في اللّيْل والناس نائمون لكنه لم يتفقّهْ في الدِين إنما همّه أن يُكثِر مِن الصلاة والصيام ويُكثِر التردُّد إلى المساجد، أهملَ التعلُّم وتركه، ترَك التعلُّم مِن أهل المعرفة الذين تعلّموا مِمّن قبلهم والذين تعلّموا مِمّن قبلهم إلى أن يَصِلوا إلى الصحابة، هذا الشافعي رضي الله عنه ليس قعدَ في بيت أبيه وألَّفَ لِنفسه أو اشترى كُتبا مِن الناس وقعدَ يُطالِع حتى صار إماما يُؤلِّف، بَلْ داروا على الشيوخ الذين تعلّموا مِمّن قبلهم إلى أن يَصِلَ التسَلْسُل إلى الصحابة، كذلك هؤلاء الصُّوفِيّة كالشيخ عبد القادر الجيلاني وشاه نقشبند صاحب الطريقة النقشبندية هكذا تعلموا.