الخميس يناير 29, 2026

قال المؤلف رحمه الله: ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ولا بإحداثه البرية استفاد اسم البارئ [فإن قيل كيف يصح ذلك يقال لهم كما يصح وصفه بالقادر قبل حدوث هذه المقدورات أي العالم كذلك يصح وصفه بالخالق قبل حدوث المخلوقات].

   الشرح أي أنه لم يتجدد لله تعالى صفة بإحداثه البرية، والبرية الخلق [الخلق يطلق ويراد به المحدثات ويطلق ويراد به الإنسان، ففي قوله تعالى ﴿أولئك هم شر البرية﴾ للكفار بالمعنى الأعم أي شر المخلوقات، فيستفاد منه أن الحشرات والبهائم خير من الكفار عند الله لأنها ليست مكلفة فتعصي ربها، أما هؤلاء الكفار مكلفون فعصوا ربهم، لذلك هؤلاء صاروا شر البرية أي شر الخلق]، فهو تبارك وتعالى خالق قبل حدوث الخلق، وبارئ قبل حدوث البرية كما أنه قادر قبل وجود المقدورات أي العالم.