لماذا فاضَتْ عَيْنَا رسول الله بالدَّمع؟
الحمدُ للهِ وصلَّى اللهُ على رسولِ اللهِ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
أَرْسَلَت ابْنةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إليهِ: “إنَّ ابْنًا لي قُبِضَ فَأْتِنا”
فأرْسَلَ إليها: “إنَّ للهِ ما أخَذَ ولَهُ ما أعْطَى وكلٌّ عِنْدَهُ بأجَلٍ مُسَمَّى فَلْتَصْبِرْ ولْتَحْتَسِبْ”.
فأرْسَلَتْ إليهِ تُقْسِمُ عليهِ لَيَأْتِيَنَّه. فقامَ ومعهُ رجالٌ، فرُفِعَ الصَّبِيُّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ففاضَتْ عَيْناهُ بالدَّمْع. فقالَ سعدٌ: “يا رسولَ اللهِ ما هذا؟”
فقالَ النَّبيُّ: “هذه رحمةٌ جعلَها اللهُ في قلوبِ عِبادِهِ وإنَّما يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبادِه الرُّحَمَاء”.
فقدْ أمَرَ النَّبيُّ ابْنَتَهُ أنْ تحتسِبَ الأجرَ بِصبْرِها على هذهِ المُصيبَة، فلا يَسْخَطُ العبدُ على ربِّهِ إذا أخذَ اللهُ حَبيبَهُ ولا يَعترِضُ عليهِ لأنَّ الاعْتِراضَ على اللهِ ضَلالٌ عظيمٌ. فيَلْزَمُ مَنِ اعْترضَ على اللهِ أنْ يَرجِعَ إلى الإسلامِ بقولِ: “لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ”.
رَحِمَ اللهُ مَوْتَانَا المسلمينَ وغَفرَ لهمْ وجمَعَنا بهِمْ في جنَّاتِ النَّعِيم.