وكان يلبس الصوف، وينتعل المخصوف، ولا يتأنق في ملبس. وأحب اللباس إليه الحبرة من برود اليمن فيها حمرة وبياض. وأحب الثياب إليه القميص.
ويقول إذا لبس ثوبا استجده: «اللهم لك الحمد كما ألبستنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له».
وتعجبه الثياب الخضر. وربما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره، ويعقد طرفه بين كتفيه ويصلي فيه، وكان يعتم ويسدل طرف عمامته بين كتفيه.
ويلبس يوم الجمعة برده الأحمر، ويعتم.
ويلبس خاتما من فضة نقشه: «محمد رسول الله» في خنصره الأيمن، وربما في الأيسر.
ويحب الطيب، ويكره الرائحة الكريهة، ويقول: «إن الله جعل لذتي في النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة»([1]).
وكان يتطيب بالغالية والـمسك أو الـمسك وحده. ويتبخر بالعود والكافور، ويكتحل بالإثمد، وربما اكتحل ثلاثا في اليمين واثنين في اليسار، وربما اكتحل وهو صائم، ويكثر دهن رأسه ولحيته، ويدهن غبا، ويكتحل وترا.
ويحب التيمن في ترجله وتنعله، وفي طهوره، وفي شأنه كله([2]).
وينظر في المرءاة.
ولا تفارقه قارورة الدهن في سفره، والمكحلة، والمرءاة، والمشط، والمقراض، والسواك، والإبرة، والخيط.
ويستاك في الليلة ثلاث مرات: قبل النوم، وبعده عند القيام لورده، وعند الخروج لصلاة الصبح.
وكان يحتجم.
([1]) معناه أنا عندي ميل طبيعي إلى النساء والطيب ليس شيئا أتكلفه وأتعلق به لكن أكثر لذتي في الصلاة اهـ.