قال المؤلف رحمه الله: لا راد لقضائه [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: «إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد». رواه مسلم. وهذا الحديث القدسي يستفاد منه أمران: الأول أنه لا أحد يمنع نفاذ مشيئة الله، والثاني أن مشيئة الله لا تتغير].
الشرح أي لا أحد يرد قضاء الله تبارك وتعالى، والقضاء هو على قول بعض الفقهاء من أهل السنة: إرادة الله المتعلقة بالحادثات، وهو عند بعضهم: قضاء الله أي خلق الله للأشياء أي إبرازه إياها من العدم [قال ابن عساكر: القضاء هو الخلق، ويأتي القضاء بمعنى الأمر كما قال تعالى ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه﴾ أي أمر ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وعلى مثل ذلك يحمل قوله تعالى ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ أي لآمرهم بعبادتي وليس المعنى أنه شاء من كل منهم لأنه لو شاء أن يعبده كلهم ولا يعبدوا غيره لما وجد مشرك] قال تعالى: ﴿فقضاهن سبع سماوات﴾ [سورة فصلت/12]، فالتفسير الأول للقضاء هو مشهور عند الأشاعرة قال قائلهم:
إرادة الله مع التعلق في أزل قضاؤه فحقق [قضاء الله معناه إرادة الله المتعلقة بحصول الفعل]