لا حول ولا قوة إلا بالله
قال الإمام الهررى رضى الله عنه هذه الكلمة ورد فى ثوابها عن رسول الله ثواب ونفع كبير أما ثوابها فقد ورد فى الحديث الصحيح أنها كنز تحت العرش أى ذخر كبير من الثواب يدخره الله تعالى للمؤمن الذى يقول هذه الكلمة الشريفة، يدخرها له إلى الآخرة يكون محفوظا تحت العرش. فأما فائدتها فهى أنها تزيل الهم، إذا إنسان مصاب بالهم فمن أفضل ما يشتغل به هذه الكلمة، وهذه الكلمة أيضا تنفع لمن ابتلى بالوسوسة حتى صار فى نفسه وحشة وضيق شديد حتى يكاد يصاب بالجنون هذه تفيده بإذن الله، إن واظب وثبت عليها فلا بد أن يرى الفرج وينقلب عسره يسرا، الله تعالى جعل لها سرا كبيرا ونفعا عظيما فزوال الهم من إحدى فوائدها، فائدة من عشرات الفوائد. وأما معناها فتوحيد وهو أنه لا أحد يستطيع أن يفعل الخير والطاعة إلا بعون الله وأنه لا يستطيع أحد أن يعصم من الشر إلا بحفظ الله، فمهما كان الإنسان نشيطا فى عمل الخير فإن هذا النشاط هو نعمة من الله. فليحمد الله تعالى من يسره الله للخير، فليحمد الله ولا يأخذه العجب بنفسه بل ينظر إلى أن الله هو الذى قدره أن يعمل هذه الحسنات، فلولا تقدير الله لما استطاع أن يفعل هذه الحسنات فإن لاحظ أن هذا الخير الذى يعمله هو بتقدير الله ابتعد عن الرياء وكان قريبا من حال المخلصين لله تعالى لأن الذى يعمل عملا من الحسنات بنية خالصة لله تعالى ليس فيها رياء فالقليل عند الله يجازيه بالكثير.
مما يقرأ لرفع البلاء وقضاء الحاجات ولكى يصير من أهل التقوى وترك المعاصى
سئل الإمام الهررى رضى الله عنه ماذا يقرأ الشخص لرفع البلاء.
فأجاب رضى الله عنه يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث يكرر ثلاث مرات.
فسئل ينفع لقضاء الحاجات.
فأجاب رضى الله عنه نعم.
وسئل لكى يصير من أهل التقوى وترك المعاصى هل يوجد ورد يساعد.
فأجاب رضى الله عنه إذا أكمل يشمل، يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله ولا تكلنى إلى نفسى طرفة عين، مثل هذا.
وقال رضى الله عنه صلاة الحاجة ثم إحدى عشر مرة يا جليل وسبع مرات يا عظيم، ثم تقرأ الفاتحة على نية تيسير الأمر على أسهل وجه.