الخميس فبراير 26, 2026

لا تقوم القيامة حتى تحصل أشراط الساعة الصغرى والكبرى، أما العلامات الصغرى فمن آخرها ظهور المهدي عليه السلام (المهدي رجل طويل القامة آدم أي أسمر، وجهه كالكوكب الدري في الحسن والوضاءة، أجلا الجبهة أقنى الأنف أكحل العينين واسعهما، دقيق الحاجبين طويلهما، مفروق الحاجبين غير مقرونهما، في خده الأيمن خال أسود كث اللحية براق الثنايا، يولد بالمدينة المنورة وينشأ بها ثم يأتي إلى مكة فيبايعه الأولياء ثم يأتي إلى بر الشام)، و ظهور المهدي عليه السلام ثابت في الحديث الصحيح الذي رواه ابن حبان في صحيحه واللفظ له، وأبو داود في سننه والترمذي في جامعه والحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال: »لا تقوم الساعة حتى يملك الناس رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملؤها – أي الأرض – قسطا وعدلا«، فالمهدي عليه السلام اسمه محمد بن عبد الله وهو حسني أو حسيني من ولد فاطمة رضي الله عنها، وقد ورد في الأثر أنه يسير معه في أول أمره ملك ينادي: »يا أيها الناس هذا خليفة الله المهدي فاتبعوه«، وورد في الأثر أيضا أن المهدي أول ما يخرج يخرج من المدينة ويخرج معه ألف من الملائكة يمدونه ثم يذهب إلى مكة وهناك ينتظره ثلاثمائة من الأولياء هم أول من يبايعه، ثم يخرج جيش لغزوه فيخسف الله بذلك الجيش الأرض فيما بين مكة والمدينة، بعد ذلك يأتي إلى بر الشام، وفي أيام المهدي تحصل مجاعة، والمؤمن في ذلك الوقت يشبع بالتسبيح والتقديس أي بذكر الله وتعظيمه، يعني المؤمن الكامل ويكون بين عيسى والمهدي سبع أو تسع سنوات والله تعالى أعلم وأحكم.