كتاب الحدود
باب حد الزاني
1030- عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنهما أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله تعالى فقال الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي، فقال: «قل»، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» متفق عليه، وهذا اللفظ لمسلم.
1031- وعن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» رواه مسلم.
1032- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من المسلمين وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه، فتنحى تلقاء وجهه فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «أبك جنون؟» قال: لا، قال: «فهل أحصنت؟» قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا به فارجموه» متفق عليه.
1033- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت» قال: لا يا رسول الله، رواه البخاري.
1034- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب فقال: إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل الله عليه ءاية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم حق في كتاب الله تعالى على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، متفق عليه
1035- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليتبعها ولو بحبل من شعر» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
1036- وعن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» رواه أبو داود، وهو في مسلم موقوف.
1037- وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا فقالت: يا نبي الله أصبت حدا فأقمه علي، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال: «أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها» ففعل، فأمر بها فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر: أتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى» رواه مسلم.
1038- وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم ورجلا من اليهود وامرأة، رواه مسلم، وقصة اليهوديين في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
1039- وعن سعيد بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه قال: كان في أبياتنا رويجل ضعيف، فخبث بأمة من إمائهم فذكر ذلك سعيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اضربوه حده»، فقالوا: يا رسول الله إنه أضعف من ذلك، فقال: «خذوا عثكالا فيه مائة شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة» ففعلوا، رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وإسناده حسن، لكن اختلف في وصله وإرساله.
1040- وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، رواه الترمذي ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف في وقفه ورفعه.
1041- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: «أخرجوهم من بيوتكم» رواه البخاري.
1042- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا» أخرجه ابن ماجه بإسناد ضعيف.
وأخرجه الترمذي والحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم» وهو ضعيف أيضا.
ورواه البيهقي عن علي رضي الله تعالى عنه من قوله بلفظ: «ادرءوا الحدود بالشبهات».
1043- وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها، فمن ألم بها فليستتر بستر الله تعالى وليتب إلى الله تعالى، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله تعالى» رواه الحاكم، وهو في الموطإ من مراسيل زيد بن أسلم.