كتاب الجنايات
989- عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» متفق عليه.
990- وعن عائشة رضي الله تعالى عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل قتل مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال: زان محصن فيرجم، ورجل يقتل مسلما متعمدا فيقتل، ورجل يخرج من الإسلام فيحارب الله ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض» رواه أبو داود والنسائي، وصححه الحاكم.
991- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» متفق عليه.
992- وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه» رواه أحمد والأربعة، وحسنه الترمذي، وهو من رواية الحسن البصري عن سمرة، وقد اختلف في سماعه منه.
وفي رواية أبي داود والنسائي بزيادة: «ومن خصى عبده خصيناه» وصحح الحاكم هذه الزيادة.
993- وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقاد الوالد بالولد» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه ابن الجارود والبيهقي، وقال الترمذي: إنه مضطرب
994- وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي: هل عندكم شىء من الوحي غير القرءان قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهم يعطيه الله تعالى رجلا في القرءان، وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في هذه الصحيفة قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسـلم بكافر، رواه البخاري
وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من وجه ءاخر عن علي رضي الله تعالى عنه وقال فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، وصححه الحاكم.
995- وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين فسألوها: من صنع بك هذا؟ فلان وفلان؟ حتى ذكروا يهوديا فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي فأقر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين، متفق عليه، واللفظ لمسلم.
996- وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئا، رواه أحمد والثلاثة بإسناد صحيح.
997- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقدني، فقال: «حتى تبرأ»، ثم جاء إليه فقال: أقدني فأقاده، ثم جاء إليه فقال يا رسول الله عرجت، فقال: «قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله، ويطيل عرجك»، ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه، رواه أحمد والدارقطني، وأعل بالإرسال
998- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله كيف يغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هذا من إخوان الكهان، من أجل سجعه الذي سجع» متفق عليه.[هم الكهان غالبا يتكلمون بسجع ليكون بكلامهم وقع في النفس، لذلك الرسول شبههم به معناه عمل سجعا للباطل لو سجع لكلام حق ما قال فيه هذا].
وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه سأل من شهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين قال: فقام حمل بن النابغة فقال: كنت بين يدي امرأتين فضربت إحداهما الأخرى، فذكره مختصرا وصححه ابن حبان والحاكم.
999- وعن أنس رضي الله تعالى عنه أن الربيع بنت النضر عمته كسرت ثنية جارية فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أنس كتاب الله القصاص»، فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» متفق عليه، واللفظ للبخاري.
1000- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل في عميا أو رميا بحجر أو سوط أو عصا فعقله عقل الخطإ، ومن قتل عمدا فهو قود، ومن حال دونه فعليه لعنة الله» أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد قوي.
1001- وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك» رواه الدارقطني موصولا، وصححه ابن القطان ورجاله ثقات، إلا أن البيهقي رجح المرسل.
1002- وعن عبد الرحمٰن بن البيلماني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلما بمعاهد، وقال: «أنا أولى من وفى بذمته» أخرجه عبد الرزاق هكذا مرسلا، ووصله الدارقطني بذكر ابن عمر فيه، وإسناد الموصول واه.
1003- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به، أخرجه البخاري.
1004- وعن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه فأهله بين خيرتين، إما أن يأخذوا العقل أو يقتلوا» أخرجه أبو داود والنسائي، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة بمعناه.