كتاب الصيام
525- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه» متفق عليه.
526- وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم، ذكره البخاري تعليقا، ووصله الخمسة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
527- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له» متفق عليه، ولمسلم: «فإن أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين»، وللبخاري: «فأكملوا العدة ثلاثين»، وله في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «فأكملوا عدة شعبان ثلاثين».
528- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه، رواه أبو داود، وصححه الحاكم وابن حبان.
529- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال فقال: «أتشهد أن لا إله إلا الله» قال: نعم، قال: «أتشهد أن محمدا رسول الله» قال: نعم، قال: «فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدا» رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، ورجح النسائي إرساله.
530- وعن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» رواه الخمسة، ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه، وصححه مرفوعا ابن خزيمة وابن حبان.
وللدارقطني: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل».
531- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل عندكم شىء»، قلنا: لا، قال: «فإني إذا صائم» ثم أتانا يوما ءاخر فقلنا: أهدي لنا حيس [وهو تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد] فقال: «أرينيه فلقد أصبحت صائما» فأكل، رواه مسلم.
532- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» متفق عليه.
وللترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله عز وجل: أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا».
533- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن في السحور بركة» متفق عليه.
534- وعن سليمان بن عامر الضبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذا افطر احدكم فليفطر على تمر، فان لم يجد فليفطر على ماء، فانه طهور» رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
535- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال، فقال رجل من المسلمين: فإنك تواصل يا رسول الله فقال: «وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني» فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما، ثم رأوا الهلال فقال: «لو تأخر الهلال لزدتكم» كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا، متفق عليه.
536- وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري وأبو داود، واللفظ له.
537- وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه، متفق عليه، واللفظ لمسلم، وزاد في رواية: في رمضان.
538- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم، رواه البخاري.
539- وعن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان.
540- وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أفطر هذان»، ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم، رواه الدارقطني وقواه.
541- وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم، رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف، وقال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شىء.
542- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه.
وللحاكم: «من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة» وهو صحيح.
543- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء» رواه الخمسة. وأعله أحمد، وقواه الدارقطني.
544- وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه فشرب، ثم قيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: «أولئك العصاة، أولئك العصاة».
وفي لفظ: فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينتظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب، رواه مسلم.
545- وعن حمزة بن عمرو الأسلمي رضى الله تعالى عنه أنه قال: يا رسول الله إني أجد في قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» رواه مسلم، وأصله في المتفق عليه من حديث عائشة أن حمزة بن عمرو سأل.
546- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه، رواه الدارقطني والحاكم وصححاه.
547- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله قال: «وما أهلكك»، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال: «هل تجد ما تعتق رقبة»، قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين» قال: لا، قال: «فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا» قال: لا، ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: «تصدق بهذا»، فقال: أعلى أفقر منا فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: «اذهب فأطعمه أهلك» رواه السبعة واللفظ لمسلم.
548- وعن عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم، متفق عليه، وزاد مسلم في حديث أم سلمة ولا يقضي.
549- وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق عليه.