الجمعة فبراير 13, 2026

كتاب الزكاة

481- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن، فذكر الحديث، وفيه: «إن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

482- وعن أنس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه  كتب له: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله: في كل أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم: في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإن لم تكن فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الابل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها: إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، وفي الرقة في مائتي درهم ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليس عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، رواه البخاري.

483- وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارا أو عدله معافريا، رواه الخمسة، واللفظ لأحمد، وحسنه الترمذي، وأشار إلى اختلاف في وصله، وصححه ابن حبان والحاكم.

484- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم» رواه أحمد، ولأبي داود أيضا: «لا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم».

485- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» رواه البخاري، ولمسلم: «ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر».

486- وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في كل سائمة إبل: في أربعين بنت لبون، لا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا بها فله أجرها، ومن منعها فإنا ءاخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد منها شىء» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه الحاكم، وعلق الشافعي القول به على ثبوته.

487- وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شىء حتى يكون لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود، وهو حسن، وقد اختلف في رفعه.

وللترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما: «من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول» والراجح وقفه.

488- وعن علي رضي الله عنه قال: ليس في البقر العوامل صدقة، رواه أبو داود والدارقطني، والراجح وقفه أيضا.

489- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ولي يتيما له مال فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» رواه الترمذي والدارقطني، وإسناده ضعيف، وله شاهد مرسل عند الشافعي.

490- وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: «اللهم صل عليهم» متفق عليه.

491- وعن علي رضي الله عنه أن العباس رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك، رواه الترمذي والحاكم.

492- وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة» رواه مسلم.

وله من حديث أبي سعيد رضي الله عنه: «ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر ولا حب صدقة» وأصل حديث أبي سعيد متفق عليه.

493- وعن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر» رواه البخاري، ولأبي داود: «إذا كان بعلا العشر، وفيما سقي بالسواني أو النضح نصف العشر».

494- وعن أبي موسى الأشعري ومعاذ رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما: «لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر» رواه الطبراني والحاكم.

وللدارقطني عن معاذ رضي الله عنه قال: فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب فقد عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده ضعيف.

495- وعن سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم.

496- وعن عتاب بن أسيد رضي الله عنه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا، رواه الخمسة، وفيه انقطاع.

497- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال لها: «أتعطين زكاة هذا؟» قالت: لا، قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار»، فألقتهما، رواه الثلاثة، وإسناده قوي، وصححه الحاكم من حديث عائشة.

498- وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب، فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ قال: «إذا أديت زكاته فليس بكنز» رواه أبو داود والدارقطني، وصححه الحاكم.

499- وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع، رواه أبو داود، وإسناده لين.

500- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وفي الركاز الخمس» متفق عليه.

501- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في كنز وجده رجل في خربة: «إن وجدته في قرية مسكونة فعرفه، وإن وجدته في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس» أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن.

502- وعن بلال بن الحارث رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة، رواه أبو داود.