السبت فبراير 28, 2026

كمْ منْ مِقدارِ الذهبِ والفضةِ الذي ينبغي أنْ يكونَ عندَ الشخص حتى نقولَ بلغَ مالُهُ نِصابًا ووجَبَتْ عليه الزكاة وكذلك العُملةُ الورقية؟

في الشرعِ يوجَد نِصاب لأمرِ الذهبِ والفضة وعروضِ التجارة مثلًا. فهذا المال إذا بلغَ عندَ الشخصِ هذا النِّصاب، هذا القدر، أو ما زادَ على ذلك بشروطِهِ في الشرعِ أي مضى الحَوْل يعني مضَت السنة باعتبارِ السنةِ القمرية التي نقولُ هجرية فهذا الشخص يلْزَمُهُ أنْ يُخرِجَ الزكاةَ التي وجبَتْ عليه، وليس لهُ أنْ يؤَخِّرَ بِلا عذر. يعني مثلًا إنسانٌ عندَهُ نِصابُ الذهب وهو أربعةٌ وثمانونَ غرامًا منَ الذهب الصافي فاصل ثمانمائة وخمس وسبعين غرامًا، أمّا بحساب بعضِ العلماء من عيار واحد وعشرين يكونُ سبعةً وتسعينَ غرامًا، هذا القَدْر. إذا عندَهُ هذا القدْر أوما زادَ على ذلك ومضى الحَوْل مثلًا ملَكَهُ يعني صارَ في مِلكِهِ في واحد رجب سنة 1440 للهجرة، في واحد رجب سنة 1441 يجب أنْ يُخرِجَ الزكاة، ليس لهُ أنْ يقولَ لا الموسم رمضان، رمضان موسم زكاة الفطر. إذا كان هذا النِّصاب ملَكْتَهُ في رمضان وجاءَ رمضا الثاني صار موسمًا لك أنْ تُخرجَ في رمضان، إذا كان في رجب الذي هو قبل تدفع في رجب.

ما هو العذر أنْ تؤخِّر؟ لانتظار الأقرب، مثلًا لك قريب مسافر تنتظر أنْ يأتي، هذا عذر. أو الأصلح الأتقى أو الأحْوَج. هنا يوجَد مَنْ يستحق لكن يأتيكَ مَنْ هو أحْوَج أو مَنْ هو أصلح أو مَنْ هو أقرب، لك أنْ تؤخِّر. تُفْرِزُ هذا القَدرُ تقولُ هذا قَدْرُ الزكاةِ إذا جاءَ هذا الصالحُ أو هذا الفقيرُ الأحوَجُ أو هذا الأقربُ أُعطيهِ هذا المال الذي هو زكاة مالي زكاة ذهبي أو زكاة الفضة الذي عندي. إنْ لم يكنْ لهذا العذر لا يجوزُ لكَ أنْ تُؤَخِّرَ ويقع في معصية الذي يؤخِّر وليس له عذر.

هذا في الذهب، في الفضة قال الفقهاء مائتا درهم يعني قريب منْ نصف كيلو تقريبً من الفضة خمسمائة وأربعةٌ وتسعونَ غرامًا فاصل مائة وخمسةٌ وعشرون غرامًا من الفضة. إنْ ملَكَ هذا القَدرَ من الفضة الذي هو مائتا درهم أو أكثر ومضى الحَوْل – السنة القمرية التي نقول أو الهجرية – يجبُ عليه أنْ يُخرِجَ الزكاة.

بالنسبةِ لعُروضِ التجارةِ يقولُ الفقهاء نصابُها نصابُ ما اشْتُرِيَتْ به منْ أحدِ النّقْدَيْن – الذهب أو الفضة – قد تقولُ لي الآن لا نشتري لا بالذهب ولا بالفضة، يقولُ الفقهاء بغالبِ نقدِ البلد. يعني النقد قلنا الذهب والفضة ماذا يستعملُ الناس في بلادِ الشامِ أكثر؟ الفضة أم الذهب؟ عادةً الذهب، فإذًا تُقَوِّمُهُ باعتبارِ نِصابِ الذهب، يعني  بدأتَ بالتجارةِ لِنَقُلْ كما قلنا في الأول في واحد رجب 1440 للهجرة جاء واحد رجب 1441 للهجرة وعندَكَ قدر النِّصاب من الذهب أو يزيد من عروضِ التجارة يجبُ عليك أنْ تُزَكّي، إنْ لمْ يكنْ كذلك يعني أقلّ منَ النِّصاب لا يجبُ عليك أنْ تدفعَ الزكاة في هذه العروض (عروضُ التجارة).

أما بالنسبةِ للعُملة الورقية ففيها الزكاة في مذهب أبي حنيفة وهذا الأحوَط أنْ تُزَكّى. لكنْ بأيِّ اعتبار؟ يقولون باعتبار الأصلح، الأنفع للفقراء. ما هو الأنفع؟ أنْ نعتبرَ الفضة لأنها أقل، قدرُ قيمَتِها أقل منَ الذهب. فإذا مَلَكَ منَ العُملةِ الورقية ما يُساوي هذا القدْر الذي ذكرتُهُ تقريبًا نصف كيلو من الفضة أو أكثر ومضى الحَوْل عليه أنْ يُزَكّيَ هذه العُملة الورقية وقلنا الأحوط من حيثُ الدين أنْ يُزَكِّيَ هذه العُملة.