كل نبي في زمانه يجب التقيد به في الإيـمان والأحكام التي أنزلت عليه فلما جاء سيدنا محمد ءاخرهم أنزل الله عليه أحكاما لم تكن في شرائع من قبله من الأنبياء كالصلاة في الأماكن التي هيئت للصلاة وغيرها ولم يكن ذلك في شرع من قبله من الأنبياء بل كان مفروضا عليهم أن يصلوا في أماكن مخصوصة هيئت للصلاة وهي المساجد باللغة العربية، وكان لتلك الأماكن عند أولئك اسم غير المسجد وكان أولئك لا تقبل صلاتهم إلا في مساجدهم ولا تصح صلاتهم في بيوتهم ولا في متاجرهم ولا في مزارعهم ولا في البرية والغابة، إلا أن بني إسرائيل المسلمين هدم فرعون مساجدهم فأذن الله لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأنزل على سيدنا محمد التيمم بالتراب عند فقد الماء أو العجز عن استعماله ولم يكن ذلك في شرائع الأنبياء قبله بل كانوا يتوضئون ويصلون فإن لم يجدوا ما يتوضئون به توقفوا عن الصلاة حتى يجدوا الماء. فكل الأنبياء جاءوا بدين الإسلام لا يختلفون في هذا إنما تختلف الأحكام التي أنزلها الله عليهم وكل نبي في زمانه يجب التقيد به في الإيـمان والأحكام التي أنزلت عليه. والله تعالى أعلم وأحكم والحمد لله رب العالمين.