الأربعاء يناير 28, 2026

كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الـموكل به ءامين ولك بمثل

روى مسلم أن النبي ﷺ علمنا الدعاء بظهر الغيب فيقول عليه أفضل الصلاة والسلام: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل». وعن أبي الدرداء أيضا أن رسول الله ﷺ كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الـموكل به ءامين ولك بمثل» رواه مسلم. وهذا يدل على فضل الدعاء في ظهر الغيب أي في غيبة المدعو له، وأنها دعوة مستجابة بإذن الله ويعم الفضل الداعي والمدعو له، وأن الله تعالى يوكل به ملكا عند رأسه كلما دعا لأخيه بخير.

فالفوز كل الفوز في اتباعه والسعادة كل السعادة في اقتفاء ءاثاره والعزة والكرامة في منهجه وشريعته ولا يخفى عليكم أن الله عز وجل يحب من عباده المؤمنين أن يكونوا كالجسد الواحد فقال نبينا عليه الصلاة والسلام: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» أخرجه البخاري ومسلم، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة لأنها تستجاب ويحصل له مثلها.

فأكثر من الدعاء بظهر الغيب لأخيك المسلم فلك من الدعاء نصيب ويؤمن على دعائك ملك وأيضا مستجاب وغير أنك تساعد أخيك المسلم المحتاج بهذا الدعاء بتفريج همه وحزنه، فلنكثر الدعاء لكل محتاج.

اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا دينا إلا قضيته ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا إلا قضيتها ويسرتها لنا