قال خالد الجندي في شريطه المسمى الإيمان بالملائكة:
«أول ما يعلن إنو ربنا سبحانه وتعالى جاي، ولله المثل الأعلى هو القرءان قايلك كده في سورة الفجر {وجاء ربك والملك صفا صفا}».
الرد: هذا الكلام فاسد وهو قوله: إنو ربنا جاي؛ فإن الجاهل قد يتوهم أن الله أفرغ مكانا وملأ ءاخر، يوهم أن الله جسم وكمية وأتى إلى أرض القيامة، ويوهم أن الله له مكان في جهة فوق. ثم من يعلن على زعمك أن الله جاي، فإن كنت فهمت ذلك من هذه الآية: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [سورة الفجر: 22] فهذه مشكلتك لأنك أسأت فهم الآية ولم تعلم معناها على الوجه الصحيح. فلو رجعت إلى تفسير الإمام المجتهد أحمد بن حنبل وهو من رؤوس السلف الذي أول تأويلا تفصيليا لفهمت المراد والصحيح ولنفعت الناس بتأويل هذه الآية الشريفة، قال الإمام أحمد رحمه الله: «جاءت قدرته»، أي: أثر من ءاثار قدرته لأن يوم القيامة يوم الأهوال العظام، ومن ذلك أن سبعين ألف ملك يجرون جزءا من جهنم كل ملك معه سلسلة الله أعلم بضخامتها يقربونها من أرض الموقف يبقى بينها وبين أرض الموقف مسيرة أربعين سنة فيراها الكفار فيزدادون رعبا وخوفا وقلقا واضطرابا. وكل ملك من هؤلاء الملائكة في القوة يزيد على قوة البشر، ثم يرد ذلك الجزء إلى مكانه، هذا شيء من واحد من كثير من أهوال القيامة، كذلك بقدرة الله حين يحضر الملائكة في سبعة صفوف لعظم ذلك اليوم حتى يحيطوا بالإنس والجن، ولا أحد يستطيع أن يخرج من هذا المكان ذلك اليوم تظهر أمور عظيمة. فحذار أن تفهم من أي ءاية متشابهة معنى فاسدا يكذب {ليس كمثله شيء} [سورة الشورى: 11].