الخميس يناير 29, 2026

كتاب النكاح

مسائل منثورة

  • قال الشيخ: عند مالك وأحمد المرأة إذا فقد زوجها هذه تذهب إلى الحاكم، والحاكم يقول لها اصبري أربع سنين، ثم بعد أربع سنين يقول لها الحاكم أمسكي عدة الوفاة، بعد ذلك إن لم يعد يقول الحاكم فسخنا نكاحه فإن شاءت تزوجت، وإن عاد الزوج الأول تترك الثاني وتعود للأول وليس لها هي أن تختار واحدا منهما، إنما الزوج الأول هو الذي يختار بين عودتها له وبين أخذ المهر الذي كان دفعه وتركها للثاني. أما عند الشافعي ما لم تتأكد من موته ليس لها أن تتزوج غيره.
  • قال الشيخ: الخلع عند أبي حنيفة مثل الطلاق يكمل به العدد أما عند الشافعي فقولان قول بأن الخلع ليس مثل الطلاق هو حل عصمة كالطلاق لكن لا ينقص عددا وقول بأنه طلاق أما عند أبي حنيفة ينقص عددا لا يفيد للذي طلق طلقتين ثم علق طلقة إن فعلت كذا فأنت طالق إن كلمت فلانا فأنت طالق، هذه عند الشافعي لها حل تعمل خلعا قبل أن تكسر يمينه ثم تكسر يمينه فلا يقع الطلاق ثم يعمل عقد جديد لأن الخلع بينونة، لما اشترت نفسها منه بمال فقال لها خالعتك على مائة ليرة أو مبلغ كذا أقل أو أكثر، انحل النكاح فحرمت عليه ثم يعمل العقد، أما عند أبي حنيفة إن عمل خلعا كمل الثلاث.
  • قال الشيخ: الأخ ليس له على أخته ولاية إلا ولاية عقد النكاح إذا كان الأب ميتا والجد ميتا. والأب الفاسق على قول لا ولاية له عليها في النكاح.
  • قال الشيخ: الله تعالى وضع حدودا في شرعه ربط بعض الأشياء باللفظ وبعض الأشياء لم يشترط فيها اللفظ، فعقد الزواج يشترط فيه اللفظ.
  • قال الشيخ: المتعة حرمت قبل وفاة الرسول بسنتين.
  • قال الشيخ: إذا قال أثناء إجراء العقد: “قبلت جوازها” يصح عند الحنفية والشافعية إن كان لسانهم هكذا.
  • قال الشيخ: إذا قالت الزوجة: “خالعني على مائة ليرة” فقال: “خالعتك على مائة ليرة” حصل الخلع.
  • قال الشيخ: بعض الصحابة عملوا المتعة بعد أن حرمها رسول الله لأنهم لم يسمعوا من الرسول ﷺ أنه حرمها لأنهم لا يكونون في كل الأوقات مع الرسول ﷺ([1]).
  • سئل الشيخ: بماذا استدل أبو حنيفة أنه يجوز أن تزوج البنت نفسها؟

فقال الشيخ: بلغه أن عائشة زوجت بعض البنات ففهم منه هذا، والحقيقة أنها سعت بتزويجهن وليست هي التي أجرت العقد.

  • سئل الشيخ: ما هي المتعة التي تعطى للمطلقة؟

فقال الشيخ: التفسير الصحيح أن هذه لا تعني النفقة العادية إنما تعني ما يدفع للمرأة جبرا لخاطرها إذا طلقت بسبب ليس منها، إذا طلقها بسبب ليس منها فعليه أن يحسن إليها بشىء من المال ثم بعض الأئمة قالوا هذا الشىء فرض وبعض الأئمة قالوا إنه سنة.

  • سئل الشيخ: رجل جنت زوجته فهل له أن يطلقها؟

فقال الشيخ: له الخيار إما أن يتركها في عصمته وإما أن يطلقها، لكن إن تركها في عصمته يكون خيرا له، والمرأة إذا صبرت على زوجها بعد أن يصيبه الجنون خير لها، لكن إن كان هناك له مال ينفق عليها منه بطريق الشرع.

  • كتب الشيخ: حديث ابن عباس: كان الطلاق طلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر واحدا، ثم قال عمر: إن الناس استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة () فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم. حكم عليه الإمام أحمد بأنه شاذ كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي، وهو ضعيف عند من ضعف الحديث، وقد ترك العمل بهذا الحديث راويه ابن عباس، فقد صح عنه من طرق أنه جعل الثلاث بلفظ واحد ثلاثا، فقد روى ذلك ثمانية من ثقات أصحابه كما بينهم الحافظ البيهقي وغيره، ثم إن مسلما روى عنه هذا الحديث بلفظ ءاخر وهو كانت ألبتة في عهد رسول الله ﷺ إلخ، فتبين أن رواية طلاق الثلاث مروية بالمعنى الذي توهمه بعض الرواة، حمل قول ابن عباس ألبتة على الثلاث فأخطأ في فهمه فروى بلفظ من عنده.

قال الشيخ: في زمن رسول الله ﷺ إذا قال شخص لزوجته: “أنت طالق ألبتة” كانوا يقصدون بالبتة تأكيد الواحدة، يعتبر واحدا إلا أن ينوي به الثلاث، كذلك في أيام أبي بكر كذلك في أول خلافة عمر، ثم تغير أحوال الناس فصاروا يقولون أنت طالق ألبتة بمعنى ثلاثا، فأجرى عمر عليهم حكم الثلاث لأنهم صاروا يقصدون بالبتة الثلاث بعد أن كانوا يقصدون واحدة. والدليل على ذلك أن عبد الله بن عباس راوي هذا الحديث روي عنه أنه كان يعتبر الثلاث بلفظ واحد ثلاثا. (وشذ بعض الناس فقال إن الطلاق بالثلاث إذا أوقع بلفظ واحد يكون طلقة واحدة واحتج بحديث مسلم (1) أن ابن عباس قال “كان الطلاق طلاق الثلاث على عهد رسول الله وأبي بكر وصدر من خلافة عمر واحدا، ثم قال عمر إن الناس استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم” (2)، ولا حجة لهم فيه لأمور:

أحدها أن هذا الحديث قال عنه الإمام أحمد (3) شاذ والشاذ لا يحتج به.

والثاني أن ابن عباس ثبت عنه أنه أفتى بوقوع الثلاث بلفظ واحد ثلاثا. روى ذلك عنه ثمانية من كبار أصحابه الثقات كما بين البيهقي ذلك في السنن الكبرى (4)، والحديث إذا خالفه عمل الراوي لا يحتج به عند بعض المحدثين وعلى ذلك أبو حنيفة وأتباعه، وبعيد أن يروي عبد الله بن عباس هذا الحديث باللفظ المذكور ءانفا مع حمله على الظاهر ثم يفتي بخلافه.

والثالث أن أبا بكر بن العربي قال في كتابه القبس (5) كانت ألبتة في عهد رسول الله وأبي بكر وصدر من خلافة عمر واحدة ثم ثال عمر إن الناس استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه والرابع أنه مؤول بوجوه ذكرها الحافظ ابن حجر (1) منها أن بعض الرواة رواه عن ابن عباس بالمعنى على حسب ما فهمه ليس باللفظ الذي قاله ابن عباس فسقط الاستدلال به على جعل الثلاث بلفظ واحد طلاقا واحدا.)

  •  
  • قال الشيخ: إن قال لزوجته: “أنت طالق بالتلات” بالتاء بدل الثاء هذا مثل الثاء.
  • قال الشيخ: إن قال لزوجته: “علي الطلاق إن رأيتك خرجت من البيت أكسر رجليك” ثم لم يرها وخرجت لم تطلق، العبرة بالرؤية.
  • سئل الشيخ: هل يكره الزواج في الأشهر الحرم؟

فقال الشيخ:لا يكره، كراهة الزواج في الأشهر الحرم هذا الأمر ليس له سند إلا الوهم. أما الأشهر الحرم كان القتال فيها ممنوعا، المسلمون ليس لهم أن يبدؤوا الكفار بالقتال في هذه الأشهر الأربعة كان حراما، ثم عند بعض العلماء نسخ هذا وهم الجمهور، لكن الجاهلية كانوا على هذا والشرع أقره لهذا الحكم ثم نسخه.

النسخ يدخل في الأمر والنهي، الله تعالى يأمر عباده بشىء ثم ينسخ فرضية ذلك الشىء ويحرم على عباده شيئا ثم ينسخ تحريم ذلك الشىء، كالمتعة كانت أبيحت بحديث رسول الله ثم حرمت بعدما فتح رسول الله مكة قال: «وإنها حرام إلى يوم القيامة»

وأما ما يشاع من أن عمر بن الخطاب حرمها فهذا غير صحيح، عمر بن الخطاب شهر تحريمها الذي هو من رسول الله ﷺ بحيث عرف كل من كان جاهلا بتحريم المتعة في حياة رسول الله وفي عهد أبي بكر، لأن بعضهم ما كان بلغهم التحريم، لأنه ليس كل ما يقوله الرسول يبلغ إلى ءاذان كل واحد من أمته، في زمان بعضهم يسمع ثم هذا البعض الذي سمع يبلغ غيره وبعض الناس حصل لهم بأنهم لم يعلموا ببعض الأحكام التي أثبتها رسول الله ﷺ إلا بعد مماته، بعد مماته بلغهم، لأن الصحابة كانوا بشرا من البشر، كان لهم عيال كان لهم بساتين يشتغلون فيها ويوما يحضر قسم منهم ويسمعون كلام رسول الله ويوما يغيب هؤلاء ويحضر غيرهم، فكان عمر بن الخطاب شهر هذا، لما علم أن بعض الصحابة بعد لا يزالون يعملون المتعة ما بلغهم تحريم رسول الله شهر ذلك، وإلا فعمر بن الخطاب لا يحرم شيئا يعلم أن الرسول ﷺ تركه مباحا.

ثم عمر بن الخطاب لم يكن جبارا كان شديدا في دين الله، في أمر الله، مع ذلك كان لين الجانب مع المؤمنين وقافا عند كتاب الله، إذا قال له إنسان هذا كذا فإن عرف أن معه دليلا يقبل منه.

لو كان هو من تلقاء نفسه حرم هذه المتعة بعد أن تركها رسول الله حلالا لأمته كان سيدنا علي رضي الله عنه أسد الله الغالب كان رد عليه، وعمر كان يعرف أن علي بن أبي طالب من أعلم الناس وكان يراجعه في أشياء حتى إنه قال: «نعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن» أخرجه ابن سعد.

علي بن أبي طالب أسد الله الغالب ما كان يسكت له لو كان هو حرم من تلقاء نفسه المتعة، امرأة من النساء فقيهة راجعته، مرة هو لما أصدر قرارا أنه إن بلغه أن إنسانا زاد في مهر امرأة على قدر كذا يأخذه يضعه في بيت المال، فقالت امرأة: يا أمير المؤمنين ليس لك ذلك إن الله تعالى يقول: ﱡﭐ  ﱇ  ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱠ  فصعد عمر المنبر فقال: أيها الناس أنتم وشأنكم في مهور نسائكم أصابت امرأة وأخطأ عمر.

أبو حسن يسكت له؟! لو كان عمر حرم من تلقاء نفسه المتعة؟! أبو حسن يسكت وهذه المرأة لم تسكت؟!

  • قال الشيخ: عند أبي حنيفة عدة الطلاق ثلاث حيض أما عند الشافعي ثلاثة أطهار.
  • سئل الشيخ: عن المرأة الزانية إذا أرادت أن تتزوج؟

فقال الشيخ: لا تجب عليها عدة ولكن الأحسن أن تنتظر حيضة أو أكثر.

([1])  عن عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ قائما بين الركن والباب وهو يقول: «يا أيها الناس إنى كنت أذنت لكم فى الاستمتاع ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شىء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما ءاتيتموهن شيئا» رواه مسلم والبيهقي والطبراني وابن ماجه وابن حبان.