الخميس يناير 29, 2026

كتاب الطهارة والصلاة

الطهارات ونواقضها

  • قال الشيخ: مرة توضأ رجل وترك موضعا صغيرا لم يوصل الماء إليه فرءاه الرسول ﷺ فأمره بأن يوصل الماء إلى هذا الموضع([1]).
  • قال الشيخ: من اغتسل بنية رفع الحدث الأكبر يرتفع عنه الحدث الأصغر أيضا، أما إذا اغتسل غسل الجمعة الذي هو سنة لا يرتفع عنه الحدث الأصغر بهذا الغسل.
  • سئل الشيخ: شخص كان مسافرا ومسح على الخف ثم رجع إلى بلده فأقام وكانت قد انتهت مدة الأربع والعشرين ساعة فهل يتم مسح المسافر أم يتوقف؟

فقال الشيخ: هذا ليس له إلا مدة المقيم.

  • سئل الشيخ: هل يستحب الحناء للميتة بعد الغسل؟

فقال الشيخ: لا يطلب.

  • قال الشيخ: عند الشافعي صاحب سلس البول لكل فرض يتوضأ أما عند مالك يكفيه وضوء واحد لصلاتين أو ثلاث صلوات.
  • قال الشيخ: الإمام أحمد يقول: الذي يمس امرأة بلا شهوة لا ينتقض وضوؤه([2])، والإمام مالك كذلك([3])، وعند أبي حنيفة لو بشهوة مسها لا ينتقض وضوؤه لكن اللمس([4]) للأجنبية حرام عند الجميع ، وأما الشافعي فيقول: إن لمسها بشهوة أو بغير شهوة ينتقض الوضوء. عند الشافعي إذا لمس زوجته بشهوة أو بغير شهوة انتقض وضوؤه، أما عند الآخرين لا ينتقض.
  • قال الشيخ: يجوز التيمم بتراب الأرض المملوكة التي يعلم رضى صاحبها.
  • سئل الشيخ: عن حكم المسح على الخف للمستحاضة وقد لبست الخف في أثناء الاستحاضة؟

فقال الشيخ: يصح المسح للمستحاضة([5]).

 

 

الحيض والنفاس

  • قال الشيخ: التي تلد ولدا ما فيه تخطيط بشري لا يظهر فيه تخطيط خلقة بشرية هذه ليس لها حكم النفساء العادية، أما إذا خرج منها ما فيه مبدأ تخطيط بشري، صورة بني ءادم، هذه حكمها حكم النفساء.
  • قال الشيخ: دم الحيض يخرج من داخل الرحم أما الدم الذي يخرج من دون الرحم ليس حيضا.
  • قال الشيخ: في بعض المذاهب([6]) يجوز للحائض قراءة القرءان في مطلق الأحوال، عند المالكية([7]).
  • قال الشيخ: عند مالك يجوز قراءة أو كتابة القرءان للحائض المعلمة أو المتعلمة.
  • سئل الشيخ: هل يجوز للمرأة الحائض والنفساء وللرجل الجنب مس القرءان عند الإمام داود الظاهري؟

فقال الشيخ: نعم، يجوز عند داود الظاهري مس المصحف للمحدث حدثا أصغر وللمحدث حدثا أكبر بحائل وبدون حائل([8])، أما قراءة القرءان للحائض والجنب يجوز عند بعض الأئمة كعبد الله بن عباس([9]).

  • قال الشيخ: الحائض أو النفساء يجوز لزوجها أن ينظر إلى ما بين سرتها وركبتها إلا إذا كان يجره إلى الجماع.
  • سئل الشيخ: من زادت عادتها عن سبعة أيام بعد وضع اللولب؟

فقال الشيخ: نعتبرها حيضا.

الطاهر والنجس

  • قال الشيخ: الشافعية بعض كبارهم قال: الإنفحة التي في داخل الكرش نجسة، وبعضهم قال عن الإنفحة إنها طاهرة وتستعمل لعمل الجبن([10]).
  • قال الشيخ: القلس هو الماء الذي يخرج من الجوف.
  • قال الشيخ: بعض المجتهدين قالوا: ما سوى دم الحيض طاهر، أما من يقول الدم طاهر بالإطلاق يكفر، لأن دم الحيض نجس بالإجماع([11]).
  • قال الشيخ: عند أبي حنيفة عاج الفيل طاهر، وكل العاج عنده طاهر.
  • سئل الشيخ: طفلة (دون السنتين) كانت تأكل الحليب وقليلا من الطعام ثم استقاءت وبعد ذلك ريقها نزل على أمها هل هذا معفو عنه؟

فقال الشيخ: نعم معفو عنه.

  • سئل الشيخ: ما حكم روث المأكول؟

فقال الشيخ: كل شىء يؤكل لحمه عند الإمام مالك طاهر، روثه طاهر لكن لا يجوز أكله إلا للتداوي، شربه لا يجوز إلا للتداوي، التداوي ببول الإبل ورد في الحديث الذي رواه مسلم أن الرسول ﷺ وصف لأناس جاؤوا إلى المدينة فمرضوا، مرضت بطونهم فأمر لهم رسول الله ﷺ بأن يشربوا أبوال الإبل وحليبها فشربوا فصحوا، وهذا المرض الذي أصيبوا به اسمه الاستسقاء، فساد المعدة، يتورم الجلد كله من الوجه إلى القدم وأما البطن يصير كالطبل هذا من أصعب الأمراض([12]).

  • قال الشيخ: إذا أتى الكلب بالطريدة قال بعض الفقهاء: يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب، وقال بعضهم: هذا يعفى عنه أي تسلخه وتأكله([13]).

([1])  روى أبو داود في «السنن» وأحمد في «المسند» وغيرهما «أن النبي رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم، لم يصبها الماء فأمره النبي أن يعيد الوضوء والصلاة».

([2])  قال العلاء المرداوي في «الإنصاف»: باب نواقض الوضوء (1/211): “الخامس: أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة، هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وعنه لا ينقض مطلقا” اهـ

([3])  قال أبو النجا العشماوي في «العشماوية» (ص/3): “وباللمس وهو على أربعة أقسام: إن قصد اللذة ووجدها فعليه الوضوء، وإن وجدها ولم يقصدها فعليه الوضوء، وإن قصدها ولم يجدها فعليه الوضوء، وإن لم يقصد اللذة ولم يجدها فلا وضوء عليه” اهـ

([4])  أي بلا حائل أو بحائل مع الشهوة.

([5]) قال أبو إسحاق الشيرازي في «المهذب» (1/47-48): “وإذا توضأت المستحاضة ولبست الخفين ثم أحدثت حدثا غير حدث الاستحاضة ومسحت على الخفين جاز لها أن تصلي بالمسح فريضة واحدة وما شاءت من النوافل” اهـ

([6]) هو رواية الخراسانين عن قديم مذهب الإمام الشافعي كما ذكر النووي في «المجموع» (2/356)، ورواية عن أحمد كما في «الإنصاف» للمرداوي (1/249)، واختاره الطبري كما نص عليه ابن بطال في «شرح البخاري» (1/423).

([7]) قال القرافي في «الذخيرة» (1/379): “وأما جواز القراءة فلما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقرأ القرءان وهي حائض، والظاهر اطلاعه عليه السلام” اهـ.

([8])  قال النووي في «المجموع» (2/72): وعن الحكم (بن عتبة شيخ أبي حنيفة) وحماد وداود يجوز مسه وحمله، وروي عن الحكم وحماد جواز مسه بظهر الكف دون بطنه” اهـ

([9])  قال في «المجموع» (2/158): “وقال داود: يجوز للجنب والحائض قراءة كل القرءان وروي هذا عن ابن عباس وابن المسيب، قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما: واختاره ابن المنذر” اهـ

([10])  قال النووي في «المجموع» (2/570): “الإنفحة إن أخذت من السخلة بعد موتها أو بعد ذبحها وقد أكلت غير اللبن فهي نجسة بلا خلاف، وإن أخذت من سخلة بحت قبل أن تأكل غير اللبن فوجهان: الصحيح الذي قطع به كثيرون طهارتها لأن السلف لم يزالوا يجبنون بها ولا يمتنعون من أكل الجبن المعمول بها” اهـ

([11])  نقله القرافي في «الذخيرة» (1/185).

([12]) قال رسول الله ﷺ: «إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم» رواه أحمد والطبراني، أي الذين فسدت بطونهم.

([13])  قال النووي في «المجموع» (9/109) ما ملخصه: “في المسئلة عند الشافعية أربعة أوجه:

أصحها عند الأصحاب: وهو ظاهر نص الشافعي أنه نجس يجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب ويطهر حينئذ ويؤكل

والوجه الثاني: أنه يعفى عنه فلا يجب غسله ويحل أكله.

والثالث: أنه يجب غسله مرة واحدة بالماء من غير تراب.

والرابع: أنه لا يطهر بالغسل بل يجب تقوير ذلك الموضع وطرحه لأنه تشرب لعابه فلا يتخلله الماء” اهـ.