فقال الشيخ: هذا ليس له إلا مدة المقيم.
فقال الشيخ: لا يطلب.
فقال الشيخ: يصح المسح للمستحاضة([5]).
فقال الشيخ: نعم، يجوز عند داود الظاهري مس المصحف للمحدث حدثا أصغر وللمحدث حدثا أكبر بحائل وبدون حائل([8])، أما قراءة القرءان للحائض والجنب يجوز عند بعض الأئمة كعبد الله بن عباس([9]).
فقال الشيخ: نعتبرها حيضا.
فقال الشيخ: نعم معفو عنه.
فقال الشيخ: كل شىء يؤكل لحمه عند الإمام مالك طاهر، روثه طاهر لكن لا يجوز أكله إلا للتداوي، شربه لا يجوز إلا للتداوي، التداوي ببول الإبل ورد في الحديث الذي رواه مسلم أن الرسول ﷺ وصف لأناس جاؤوا إلى المدينة فمرضوا، مرضت بطونهم فأمر لهم رسول الله ﷺ بأن يشربوا أبوال الإبل وحليبها فشربوا فصحوا، وهذا المرض الذي أصيبوا به اسمه الاستسقاء، فساد المعدة، يتورم الجلد كله من الوجه إلى القدم وأما البطن يصير كالطبل هذا من أصعب الأمراض([12]).
([1]) روى أبو داود في «السنن» وأحمد في «المسند» وغيرهما «أن النبي ﷺ رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم، لم يصبها الماء فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة».
([2]) قال العلاء المرداوي في «الإنصاف»: باب نواقض الوضوء (1/211): “الخامس: أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة، هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وعنه لا ينقض مطلقا” اهـ
([3]) قال أبو النجا العشماوي في «العشماوية» (ص/3): “وباللمس وهو على أربعة أقسام: إن قصد اللذة ووجدها فعليه الوضوء، وإن وجدها ولم يقصدها فعليه الوضوء، وإن قصدها ولم يجدها فعليه الوضوء، وإن لم يقصد اللذة ولم يجدها فلا وضوء عليه” اهـ
([4]) أي بلا حائل أو بحائل مع الشهوة.
([5]) قال أبو إسحاق الشيرازي في «المهذب» (1/47-48): “وإذا توضأت المستحاضة ولبست الخفين ثم أحدثت حدثا غير حدث الاستحاضة ومسحت على الخفين جاز لها أن تصلي بالمسح فريضة واحدة وما شاءت من النوافل” اهـ
([6]) هو رواية الخراسانين عن قديم مذهب الإمام الشافعي كما ذكر النووي في «المجموع» (2/356)، ورواية عن أحمد كما في «الإنصاف» للمرداوي (1/249)، واختاره الطبري كما نص عليه ابن بطال في «شرح البخاري» (1/423).
([7]) قال القرافي في «الذخيرة» (1/379): “وأما جواز القراءة فلما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقرأ القرءان وهي حائض، والظاهر اطلاعه عليه السلام” اهـ.
([8]) قال النووي في «المجموع» (2/72): وعن الحكم (بن عتبة شيخ أبي حنيفة) وحماد وداود يجوز مسه وحمله، وروي عن الحكم وحماد جواز مسه بظهر الكف دون بطنه” اهـ
([9]) قال في «المجموع» (2/158): “وقال داود: يجوز للجنب والحائض قراءة كل القرءان وروي هذا عن ابن عباس وابن المسيب، قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما: واختاره ابن المنذر” اهـ
([10]) قال النووي في «المجموع» (2/570): “الإنفحة إن أخذت من السخلة بعد موتها أو بعد ذبحها وقد أكلت غير اللبن فهي نجسة بلا خلاف، وإن أخذت من سخلة بحت قبل أن تأكل غير اللبن فوجهان: الصحيح الذي قطع به كثيرون طهارتها لأن السلف لم يزالوا يجبنون بها ولا يمتنعون من أكل الجبن المعمول بها” اهـ
([11]) نقله القرافي في «الذخيرة» (1/185).
([12]) قال رسول الله ﷺ: «إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم» رواه أحمد والطبراني، أي الذين فسدت بطونهم.
([13]) قال النووي في «المجموع» (9/109) ما ملخصه: “في المسئلة عند الشافعية أربعة أوجه:
أصحها عند الأصحاب: وهو ظاهر نص الشافعي أنه نجس يجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب ويطهر حينئذ ويؤكل
والوجه الثاني: أنه يعفى عنه فلا يجب غسله ويحل أكله.
والثالث: أنه يجب غسله مرة واحدة بالماء من غير تراب.
والرابع: أنه لا يطهر بالغسل بل يجب تقوير ذلك الموضع وطرحه لأنه تشرب لعابه فلا يتخلله الماء” اهـ.