الخميس يناير 29, 2026

كتاب الصيام

مسائل منثورة

  • قال الشيخ: صيام يوم الشك إذا كان يوافق عادة له كأن كان يصوم ثلاثة أيام من ءاخر كل شهر فصام لا يضر، لكن الممنوع أن يصومه بنية رمضان من غير أن يكون رئي الهلال.
  • قال الشيخ: عند مالك وأبي حنيفة إذا وصل البلغم إلى اللسان ثم بلعه لا يفطر.
  • قال الشيخ: قال رسول الله ﷺ «تسحروا فإن في السحور بركة»رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم. لو كان من عادته أنه لا يجوع ولو لم يتسحر فإنه إن تسحر له ثواب([1]).
  • سئل الشيخ: ما الحكم في الرجل إن كان يستطيع الصيام دون أن يذهب إلى عمله ولا يستطيع الصيام إن ذهب إلى العمل؟

فقال الشيخ: هذه مسئلة مهمة، يقال إن كان عمله هذا مضطرا إليه لا يستغني عنه وإن كان إن تركه لا يجد قوته وقوت عياله الأطفال وزوجته هذا بالليل ينوي أنه يصوم نية جازمة ثم بالنهار ينظر في حاله إن حصل له انهيار يأكل وإن وجد جسمه متماسكا يثابر على الصيام، أما الشخص الذي يملك ما يكفيه لهذا الشهر يترك عمله هذا الذي يمنعه من الصيام ولا يفطر من أجله.

  • سئل الشيخ: الرجل الذي لا يطيق الصيام إن عمل هل يترك الصيام ويعمل أم يصوم ويترك العمل؟

فقال الشيخ: إن كان عمله هذا مضطرا إليه لا يستغني عنه، هذا بالليل ينوي أن يصوم ثم بالنهار ينظر في حال نفسه إن حصل له انهيار يأكل وإلا يصوم.

  • قال الشيخ: صيام الدهر سنة لمن أطاقه ولم يمنعه عن القيام بواجب.
  • سئل الشيخ: إذا كان شخص يأكل في نهار رمضان ناسيا ورأيناه يأكل هل علينا أن نذكره بالصيام؟

فقال الشيخ: واجب تذكيره.

  • قال الشيخ: لما جاء رسول الله ﷺ إلى المدينة في العاشر من محرم وجد اليهود يصومون فسأل عن ذلك فقيل له إنه في مثل هذا اليوم نجى الله موسى من فرعون فقال: «نحن أولى بموسى منهم» فصام وأمر الناس بالصوم وقال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»([2]). وورد فيه أنه يكفر السنة الماضية. وقال الفقهاء: يسن صوم الحادي عشر.
  • قال الشيخ: حديث: «من أفطر يوما من رمضان لم يقضه صيام الدهر» رواه البخاري والنسائي، هذا الحديث ضعيف. الذي يوافق الصواب الذي هو عليه الأئمة أئمة الاجتهاد أن إفطار يوم بلا عذر يقضى بصوم يوم، وقال بعضهم: يصوم شهرين، هذا من جملة المسائل الفرعية التي اختلفوا فيها المجتهدون.

عند الشافعي من أكل يوما بلا عذر يقضي يوما واحدا ليس عليه فدية ولا كفارة، أما عند أبي حنيفة وبعض ءاخرين من أفطر يوما بلا عذر عليه كفارة وكفارته صعبة، بعض الكفارات فيها ترتيب وبعض الكفارات فيها تخيير بين ثلاثة أمور، كفارة اليمين فيها تخيير، القرءان خير فيها بين الإعتاق إعتاق رقبة وبين إطعام عشرة مساكين وبين كسوة عشرة من الفقراء، ثم جعل مرحلة ثانية لمن عجز عن هؤلاء الثلاث وهي أن يصوم ثلاثة أيام، ثم أيضا اختلفوا هل الثلاثة أيام تكون متوالية أم يصح ولو كانت متفرقة.

  • قال الشيخ: الفقهاء قالوا: الحقنة في القبل أو الدبر تفطر.
  • سئل الشيخ: من كان عنده قضاء صيام من رمضان هل له أن يصوم القضاء وسنة عرفة مثلا؟

فقال الشيخ: هذه المسئلة تجوز عند بعض العلماء، إذا نوى الشخص قضاء رمضان وسنة عرفة مثلا، لكنه خلاف المعتمد.

  • قال الشيخ: مقدار ما يغدي ويعشي إذا أعطاه أربعة أرغفة خبز من خبز القمح مع شىء من الملح وكيلو بندورة هذا يكفي.
  • سئل الشيخ: يقولون عن الحنبلي إنه متشدد فهل هذا صحيح؟

فقال الشيخ: ليس في كل شىء، في بعض الأشياء هو كما يتصوره الناس وفي بعض الأشياء هو أكثرهم تسهيلا مثل مسئلة دخول الماء في الأذن أو انبلاع شىء من الماء بطريق الفم بالنسبة للذي يسبح وغيره، عنده ما لم يتعمد لا يفطر.

  • سئل الشيخ: شخص أكل ثم تبين له أنه طلع الفجر ماذا يفعل؟

فقال الشيخ: يمسك ويقضي.

  • سئل الشيخ: امرأة ولدت ولم يخرج منها دم نفاس وهي صائمة فما الحكم؟

فقال الشيخ: لم تفطر، لكن إذا كانت القابلة أدخلت يدها في الفرج أفطرت، أما إن كان خرج الولد هكذا من دون قابلة من دون معالجة لا تفطر.

([1])   قال ابن الأثير في «النهاية»: “أكثر ما يروى بالفتح، وقيل الصواب بالضم لأنه المصدر والأجر في الفعل لا في الطعام” اهـ.

وقال الحافظ في «الفتح»: “هو بفتح السين وبضمها لأن المراد بالبركة الأجر والثواب فيتناسب الضم لأنه مصدر بمعنى التسحر أو البركة لكونه يقوي على الصوم وينشط له ويخفف المشقة فيه فيناسب الفتح لأنه ما يتسحر به، وقيل البركة ما يتضمن من الاستيقاظ والدعاء في السحر، والأولى أن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة وهي اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب والتقوي به على العبادة والزيادة في النشاط ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك، أو يجتمع معه الأكل والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام” اهـ

وقال المناوي في «شرح الجامع الصغير»:قال الحافظ العراقي روي بفتح السين وضمها فبالضم الفعل وبالفتح ما يتسحر به، والمراد بالبركة الأجر فيناسب الضم، أو التقوي على الصوم فيناسب الفتح” اهـ

([2])  عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» وفي رواية أبي غطفان بن طريف المري عن ابن عباس قال حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم يعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ﷺ: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمت اليوم التاسع» قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ، رواه البخاري ومسلم.