الثلاثاء مارس 10, 2026

كبراء قوم فرعون يحرضون فرعون على إيذاء موسى ومن ءامن معه

 

لما وقع ما وقع من الأمر العظيم وهو انتصار نبي الله موسى عليه السلام على السحرة الذين جمعهم فرعون من أنحاء مملكته، فكان الأمر على خلاف ما أرادوا وكانت الغلبة والانتصار لموسى عليه السلام في ذلك الموقف الهائل وأسلم السحرة الذين استنصر بهم فرعون وأتباعه القبط مما زاد فرعون وأتباعه الكافرين غيظا وحقدا، أخذوا يغرون فرعون ويحرضونه على إيذاء موسى عليه السلام ومن ءامن معه لائمين ومنكرين عليه ترك موسى عليه السلام وقومه الذين ءامنوا بما جاء به يفسدون على زعمهم في الأرض، فوعدهم أنه سيقتل أبناءهم ويستحيى نساءهم أي يسخرهن في خدمته معتزا بما له عليهم من القهر والغلبة والسلطان، فأخذ يبطش ويفتك ببني إسرائيل الذين ءامنوا بموسى عليه السلام وبما جاء به، فعند ذلك ضج بنو إسرائيل بالشكوى مما حاق بهم من الظلم والتعذيب وأخذوا يشكون ذلك لموسى عليه السلام، فأوصاهم عليه السلام بالصبر وبشرهم بالنصر ووعدهم على ذلك بحسن العاقبة.

 

يقول الله تبارك وتعالى: {وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وءالهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون* قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين* قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} [سورة الأعراف/١٢٧-١٢٩].