الإثنين مارس 2, 2026

قِصّة ماشِطة بنت فِرْعَوْن:

لِنأخذ العزيمة والثبات والعِبْرة من مَوْقف ماشِطة بنت فِرْعَوْن التي كانت تُسَرِّح شعر بنت فِرْعَوْن فوقعَ المِشط من يدها فقالت بسم الله، فقالت لها بنت فِرْعَوْن: أوَلَكِ ربّ إله غير أبي فكان جوابها: ربِّي وربُّ أبيك هو الله، فأخبرت البنت أباها فطلب منها فرعون الرُّجوع عن دينها، فأبَتْ أن ترجع عن الحق. وكان فِرْعَوْن كافرا جبّارا لا يرحم، فحَمّى لها ماء وقال ارْجِعي يا ماشِطة قالت بقلب ثابت: “الله رَبّ مُنْتَقِم”، “الله ربّ مُنْتَقِم”. وأُحْمِي التنُّور وتحته النِّيران، والزيت معه الماء في القِدْر وبدأ يرمي بأولادها أمام عينَيْها، فكان يرمي بالولد فينفصل عظمه عن لحمه وهي ثابتة مُتَمسِّكة بدين الإسلام، وبقي بين يديها طفل رضيع فأنطَقه الله فقال: يا أمّاه اصْبِري فإن عذاب الآخرة أشدّ من عذاب الدنيا، فلا تتقاعسي فإنك على الحق. أنطقه الله الذي أنطق كل شىء. فقالت لفرعون لي عندك طَلَب أن تجمع العظام وتدفنها في مكان واحد فقال لها: لكِ ذلك، فرماها هي ورَضِيعها في الزيت الحامي فماتت هي وأولادها شهداء. وبعد مئات السِّنِين لما أُسْرِي برسول الله صلى الله عليه وسلم شمّ رسول الله من قبرها رائحة طيبة عَطِرة.