قول الشيخ عمرو بن عثمان المكي([1]) رحمه الله
(ت 297هـ)
قال المناوي في طبقاته([2]): «قال عمرو بن عثمان المكي: كلّ ما توهمه قلبك أو سنح([3]) في مجاري فكرك أو خطر في معارضات لبك([4]) من حسن أو بهاء أو أنس أو ضياء أو جمال أو شبح أو نور أو شخص أو خيال فالله بعيد عن ذلك منـزه عنه ليس كمثله شىء وهو السميع البصير {11} (الشورى)» اهـ. وقوله: «فالله بعيد عن ذلك»، يفسره ما بعده وهو قوله: «منزه عنه» فهو من عطف التفسير، والمقصود من هذه الكلمة في حقّ الله في هذا السياق هو البعد المعنوي، وهو شىء كان معروفًا استعماله عند السلف، وكذلك القرب إذا أُضيف إلى الله تعالى فهو القرب المعنويّ.
[1] ) عمرو بن عثمان، أبو عبد الله المكيّ، ت 297هـ، صوفيّ عالم بالأصول، من أهل مكة، له مصنفات في التصوف، وأجوبة لطيفة في العبارات والإشارات. الأعلام، الزركلي، 5/81.
[2] ) طبقات المناوي الكبرى، المناويّ، 1/372.
[3] ) «سَنَحَ لي رَأْيٌ: عَرَضَ» اهـ. القاموس المحيط، الفيروزأبادي، مادة س ن ح، ص 288.
[4] ) «لُبُّ الرَّجُل ما جُعِل في قَلْبه من العَقْل» اهـ. لسان العرب، ابن منظور، مادة ل ب ب، 1/729.