الأربعاء يناير 28, 2026

قول الشيخ العارف بالله السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه (ت 578هـ)

قال إمام الصوفية العارف بالله السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه ما نصه([1]): «طهروا عقائدكم من تفسير معنى الاستواء في حقه تعالى بالاستقرار كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول، تعالى الله عن ذلك. وإياكم والقول بالفوقية ـ أي فوقية الذات ـ والسفلية والمكان واليد والعين بالجارحة، والنـزول بالإتيان والانتقال، فإن كل ما جاء في الكتاب والسنة مما يدل ظاهره على ما ذكر فقد جاء في الكتاب والسنة مثله مما يؤيد المقصود» اهـ. أي من التنزيه الكلي لله عز وجل.

وقال رضي الله عنه أيضا ما نصه([2]): «غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيف ولامكان» اهـ. ومعناه أقصى ما يتوصل إليه العبد في معرفة الله أن يعتقد اعتقادا جازما لا شك فيه بوجوده تعالى بلا كيف ولا مكان.

وقال أيضا ما نصه([3]): «وأنه -أي الله- لا يحل في شىء ولا يحل فيه شىء، تعالى عن أن يحويه مكان، كما تقدس عن أن يحده زمان، بل كان قبل خلق الزمان والمكان، وهو الآن على ما عليه كان» اهـ.

وقال أيضا ما نصه([4]): «لا يحده -تعالى- المقدار ولا تحويه الأقطار ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه السموات، وإنه مستو على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده، استواء منـزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والتحول والانتقال. لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته، ومقهورون في قبضته، وهو فوق العرش وفوق كل شىء إلى تـخوم الثرى فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء، بل هو رفيع الدرجات عن العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى» اهـ.

[1] ) البرهان الـمؤيد، أحمد الرفاعي، ص 17، 18.

[2] ) حكم الشيخ أحمد الرفاعي الكبير، أحمد الرفاعي، ص 35، 36.

[3] ) الدرة السامية في معرفة فضائل سلوك الطريقة الرفاعية، أحمد الرفاعي، ص 25، 35.

[4] ) الدرة السامية في معرفة فضائل سلوك الطريقة الرفاعية، أحمد الرفاعي، ص 25، 35.