الأربعاء يناير 28, 2026

قول الشيخ أبي القاسم النيسابوري([1])(ت 521هـ)

قال الشيخ أبو القاسم سلمان بن ناصر النيسابوري([2]): «إذا أحاط العاقل بحدث العالم واستبان له أن له صانعا مختارا تعين بعد ذلك النظر في ثلاثة أصول:

أحدها: يشتمل على ذكر ما يجب لله من الصفات.

والثاني: يشتمل على ذكر ما يستحيل عليه.

والثالث: ينطوي على ذكر ما يجوز من أحكامه تعالى.

قال الأستاذ أبو إسحاق رضي الله عنه: قال أهل الحق: إن الله موجود حي قادر عالم مريد سميع بصير متكلم، ليس بجسم ولا جوهر ولا يشغل حيزا، وليس له حد ولا جانب، ولا يجوز عليه المجاورة والمحاذاة، ولا يتصور في الوهم، وليس هو من قبيل الأعراض، لم يزل ولا يزال بهذه الأوصاف، ولا يتغير عنها، ولا شىء يشاركه فيها» اهـ.

[1] ) سلمان بن ناصر بن عمران الأنصاري النيسابوري الأرغياني، أبو القاسم ت 512 هـ، من الأئمة في علم الكلام والتفسير. مولده ووفاته في نيسابور، ونسبته إلى أرغيان من نواحيها. كان تلميذا لإمام الحرمين. من بيت صلاح وتصوف وزهد. صنف كتاب «الغنية» في فقه الشافعية، و”شرح الإرشاد لإمام الحرمين”. الأعلام، الزركلي، 3/112.

[2] ) الغنية في الكلام، أبو القاسم النيسابوري، ص345.