الجمعة فبراير 13, 2026

قول الأصولي سيف الدين الآمدي([1]) رحمه الله
(ت 631هـ)

قال سيف الدين الآمديّ الذي هو من مشاهير علماء الأصول([2]): «فانظر إلى هاتين الطائفتين كيف التزم بعضهم التعطيل خوف التجسيم، والتزم بعضهم التجسيم خوف التعطيل، ولسان الحال ينشد على لسان الفريقين ويعبّر عن حال الجمعين: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ {113} (البقرة)» اهـ.

وقال أيضًا([3]): «القاعدة الثانية: في إبطال التشبيه وبيان ما لا يجوز على الله تعالى: معتقد أهل الحقّ أن البارئ لا يشبه شيئًا من الحادثات، ولا يماثله شىء من الكائنات، بل هو بذاته مُنفَردٌ عن جميع المخلوقات، وأنه ليس بجوهر ولا جسم ولا عَرَض، ولا تحلّه الكائنات، ولا تمازجه الحادثات، ولا له مكان يحويه، ولا زمان هو فيه، أوَّلٌ لا قَبْلَ له، وآخِرٌ لا بَعدَ له لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {11} (الشـورى)» اهـ.

[1] ) عليّ بن محمد بن سالم التغلبيّ أبو الحسن سيف الدين، ت 631هـ، أصوليّ باحث، حسده بعض المجسّمة ونسبوا إليه فساد العقيدة والتعطيل ومذهب الفلاسفة، فخرج مستخفيًا إلى حماة ومنها إلى دمشق فتوفي بها. له نحو عشرين مصنّفًا، منها: «الإحكام في أصول الأحكام»، و«أبكار الأفكار في علم الكلام»، و«لباب الألباب». الأعلام، الزركلي، 4/332.

[2] ) غاية المرام في علم الكلام، سيف الدين الآمديّ، ص 112.

[3] ) غاية المرام في علم الكلام، سيف الدين الآمديّ، ص 179.