الأحد 3/6/1084ر
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن وصلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين، وعلى ءاله وصحبه وجميع إخوانه الأنبياء والمرسلين.
أما بعد، فقد روينا بالإسناد المتصل من صحيح الإمام مسلم بن الحجاج من حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه أنه قال لأبي الأسود الدؤلي أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم فثبتت الحجة عليهم وفي رواية للبيهقي: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ قال أبو الأسود: بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم، فقال عمران رضي الله عنه: أفلا يكون ظلما، قال: لا، قال: ففزعت فزعا شديدا وقلت: لا يكون ظلما لأن كل شيء خلقه وملك يده، قال عمران: يرحمك الله إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك([1])، إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله ﷺ فقالا: أرأيت يا رسول الله ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى عليهم أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ فقال ﷺ: «بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم، وتصديق ذلك في كتاب الله: {ونفس وما سواها *فألهمها فجورها وتقواها} الشمس: 7، 8]» هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه والبيهقي وغيرهما.
أبو الأسود الدؤلي هو من مشاهير التابعين الذين تلقوا العلم عن الصحابة أخذ وروى عن كثير من الصحابة كعلي بن أبي طالب وعمران بن الحصين وغيرهما وروى عنه الكثير من التابعين، أما عمران بن الحصين فهو أحد فقهاء الصحابة المجتهدين المشهورين بالعلم حتى قيل إنه لم يدخل البصرة أفقه من عمران بن الحصين أي أن كل من دخل البصرة من أصحاب رسول الله ﷺ فعمران أفقههم.
هذا عمران رضي الله عنه سأل أبا الأسود الدؤلي ليمتحنه ليمتحن فهمه بالعقيدة قال: أرأيت أي أخبرني ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أي أخبرني عن أعمال الناس التي يعملونها اليوم ويسعون لها أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق، المعنى هل كل ما يعمله الإنسان من حركات وسكنات ونوايا وقصود وإرادات شيء قضاه الله وقدره، أي ذلك شيء قضاه الله وقدره أن يكون منهم باختيارهم أو هو مما لم يقدره الله إنما هم من تلقاء أنفسهم من غير أن يكون لله تصرف فيه يعملون، أو هل هم ليس لهم اختيار بل هم مسلوبو الاختيار بالمرة فأجاب أبو الأسود بأنه شيء قضي عليهم ومضى عليهم أي أن الله علم في الأزل وشاء وقدر أن العباد يعملون كذا من حركات وسكون ونوايا باختيارهم، فلما أجاب هذا الجواب الذي هو جواب أهل الحق الصحابة ومن تبعهم بإحسان أراد أن يزيد في امتحانه فقال: أفلا يكون ظلما، المعنى إن كان الإنسان يعمل فيما قدر الله تعالى يعمل على حسب تقدير الله الأزلي وعلمه ومشيئته ثم حاسبه في الآخرة على هذا العمل الذي عمله العبد بتقديره وعلمه ومشيته الأزلية فعاقبه ألا يكون ذلك ظلما أي إذا حاسبه على معاصيه فعاقبه عليها أفلا يكون ظلما، قال أبو الأسود ففزعت فزعا شديدا وقلت([2]) {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} [الأنبياء: 23]، المعنى أن الله لا يحكم لا يحكمه أحد هو فعال لما يريد، جعل الأعمال أمارات أي علامات ووفق بعض الناس بأن يكونوا يختارون الهدى والصالحات من الأعمال وينساقوا إليها باختيارهم على حسب علم الله ومشيئته وتقديره الأزلي فيكونوا من أهل النعيم الـمقيم، وأن ينساق قسم منهم باختيارهم إلى ما نهى الله عنه من غير أن يخرجوا عن تقدير الله الأزلي وعلمه الأزلي ومشيئته الأزلية، أجاب أبو الأسود جوابا صحيحا وهو أن الله تعالى إذا حاسب العصاة فعاقبهم لا يكون ظالما أي لأنه ليس محكوما لأحد هو الحاكم ليس له حاكم هو الآمر ليس له ءامر تصرف فيما له ولم يتصرف فيما ليس له.
هو الظلم في لغة العرب أن يتصرف بما ليس له، والله تعالى كل شيء خلقه وملكه، هو أنشأ هذا العالم بأسره بقدرته الأزلية، ثم جعل قسما من خلقه ذوي عقول ركب فيهم التمييز ركب فيهم التمييز ركب فيهم ما يميزون به بين الحسن والقبيح وهو العقل وكلفهم أي ألزمهم أن يطيعوه فيما يبلغهم أنبياء الله تعالى: افعلوا يا عبادي ما يبلغكم عني رسلي وانتهوا عما يبلغكم على ألسنة رسلي أني حرمته عليكم، ثم قسم منهم ينساق إلى ما سبق لهم في علم الله الأزلي أنهم يختارون الهدى ويعملون الصالحات ويجتنبون المحرمات وينساق قسم منهم إلى ما علم الله تعالى منهم أنهم ينساقون إليه باختيارهم من الكفر والمعاصي فيجازي هؤلاء وهؤلاء، فيجازي هؤلاء في الآخرة بالنعيم الـمقيم وهؤلاء بالعذاب المقيم، جعل هذه الأعمال التي تظهر عليهم بقدرته تبارك وتعالى علامات على الإيمان والعمل الصالح وجعل الكفر والمعاصي علامات على أن هذا العبد الذي أجريت على يديه من أهل العذاب المقيم. لا يقال: «لم لم يجعل كلا منهم مطيعين لا يعصونه طرفة عين كجبريل» لأنه فعال لما يريد ليس محكوما لأحد بل هو الحاكم لغيره وهو الآمر لغيره والناهي لغيره، أما هو ليس له ءامر ولا ناه.
لا نقول عن الله «حر» لأن كلمة «حر» في اللغة مقابل العبد، الإنسان إما أن يكون حرا وإما أن يكون عبدا مملوكا، الإنسان له صفتان الحرية وهي الأصل والأكثر والرقية وهي الأقل وهي تطرأ على خلاف الأصل.
سئل الشيخ: إذا كنا نجادل هؤلاء الـملحدين الذين نجابههم بهذا المنطق وهو منطق سليم ويقولون: لم تحاولون أن تهدونا إن كان الله شاء لنا عدم الهداية؟ فلم تحملون أنفسكم ما لا يطلب منكم، فماذا نقول لهم غير «الله فعال لما يريد»؟
فقال الشيخ: نقول لهم هذا ليس ظلما على الله، الظلم التصرف فيما ليس له، الله تعالى كل شيء له.
سئل الشيخ: إن قالوا: إذا كان الله شاء لنا أن نفعل كذا من الكفر والمعاصي فماذا نفعل؟
فقال الشيخ: يقال المستقبل غيب عنا، ما بعد هذه اللحظة غيب عنا، فالذي علينا أن نسعى لأن نكون قائمين بحقوق الله تعالى وحقوق عباده التي أمرنا بها ونعتقد في الوقت نفسه أنه إن كان الله علم وشاء أننا نسعى للخيرات كان ذلك علامة على أننا من الذين شاء الله لهم أن يكونوا من أهل النعيم الـمقيم في الآخرة، وإن لم يتيسر لنا ذلك فلا نكون من أولئك فلا نستحق ذلك بل تخشى أن نكون من الذين أراد الله بهم أن يكونوا من أهل العذاب المقيم، كما أن الإنسان يبذر البذر وهو لا يعلم علم يقين أنه يدرك محصول هذا الزرع فإما أن يموت قبله وإما بأن تحدث ءافة، عاهة لهذا البذر فتتلفه، فتفسده، فلا يدرك الانتفاع بهذا الزرع، إنما نشرع فيه على الأمل أي على احتمال أننا نعيش حتى يدرك هذا البذر فيصير حبا قوتا أو ثمارا ينتفع بها.
كذلك أحدنا إذا أصيب بمرض يتداوى على الأمل لا يقطع بأنه يتعافى بهذا الدواء؛ بل يقول يحتمل أن أتعافى بهذا الدواء ويحتمل أن لا أتعافى به، وهذه الأمور الدينية أمور الآخرة كذلك العواقب عنا مستورة، محجوبة، إنا نعلم ما حصل قبل هذا فتقول هذا حصل بمشيئة الله، أما ما لم يقع بعد فإنه غيب عنا، وكما لا يجوز للإنسان أن يقعد ويقول ما قدر الله تعالى لا بد أن يصل إلى جوفي ولا يسعى بوجه من الوجوه بل يعرض نفسه للتلف بالجوع.
كذلك لا يجوز أن يقول الإنسان أنا إن كان الله كتب أني سعيد لا بد أن أكون سعيدا وإن كان كتب لي غير ذلك لا أكون سعيدا ثم يقعد من غير أن يسعى لأن يكون من أهل النجاة، ثم يقال فعل الله لا يقاس على فعل المخلوق، أمامنا أمر يوافق عليه المؤمن والـملحد وذلك الانتفاع بهذه البهائم، هذه البهائم خلق كما أننا خلق هي تحس باللذة والألم كما أننا نحس باللذة والألم فهل يعترض أحد منا على ذبح هذه الذبائح للانتفاع بها هل هو محل اعتراض؟ هل يقول أحد منا أو منكم هذه البهائم لها أرواح كما أن لنا أرواحا وتحس بألم كما أننا نحس بألم، فإذا لا يجوز لنا أن نقضي عليها للوصول إلى لذاتنا، فيقال لهم كما أن لا اعتراض لكم في هذه ليس لكم اعتراض على أن الله تبارك وتعالى يوفق من يشاء ويخذل من يشاء فيكون الذين وفقهم من أهل النعيم المقيم في الآخرة ويكون الذين لم يوفقهم بل خذهم من أهل العذاب المقيم.
قال أبو الأسود الدؤلي إن عمران بن الحصين قال بعدما أجابه على هذا السؤال إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى عليهم أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم فقال النبي ﷺ إجابة على سؤالهما: «بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم» معناه حركات العباد وسكناتهم شيء قدره الله تعالى وسبق في علمه الأزلي ومشيئته الأزلية أي قدر الله تعالى أنهم ينساقون إلى هذه الأعمال باختيارهم ومع هذا الاختيار لا يكون منهم أن يعملوا خلاف ما علم الله أنهم سيعملونه لا بد أن يعملوا مختارين ما علم الله تعالى في الأزل أنهم يعملونه وشاء أن يعملوه، فتنفذ فيهم مشيئة الله. فيفهم من هذا أن اختيار العباد لا يجعلهم مستقلين عن الله تعالى لأن الذي يختار الهدى وينساق إليه إنما انساق إليه على حسب ما سبق في علم الله ومشيئته الأزليين والذين انساقوا إلى العكس فإنما انساقوا إلى ذلك على حسب ما سبق في علم الله ومشيئته الأزليين.
فلهذا قال بعض علماء أهل السنة اختيار العبد ممزوج بجبر، الاختيار الذي يثبت للعباد هو اختيار ممزوج بجبر ليس اختيارا محضا لأنهم وإن كانوا مختارين فينساقون إلى الهدى والخيرات أو الكفر والمعاصي باختيارهم لكن لا يخرجون عن علم الله ومشيئة الله فما علم الله أنهم يفعلونه لا بد أن يفعلوه باختيارهم وما علم الله ومشيئة الله فما علم الله أنهم يفعلونه لا بد أن يفعلوه باختيارهم وما علم الله أنهم لا يفعلونه لا يفعلونه، قال أهل السنة العبد له اختيار ممزوج بجبر، فتبين من هذا أن الذي يجب على العباد أن يسلموا لربهم، علينا أن نؤمن بأن الله تعالى خلقنا وهو يخلق أعمالنا نحن نكتسبها اكتسابا لا نخلقها ثم هو جعل أعمالنا هذه أمارات أي علامات ليست عللا عقلية موجبات للنعيم ولا للعذاب.
أمر الدين لا يتم إلا بالتسليم لله، أما أن يقاس الخالق على المخلوق فهذا ضلال وحسران. هناك أمران عقل ورأي الرأي ليس له دخل في تحسين الشيء وتقبيحه أما العقل السليم هو شاهد الشرع، الله تعالى قال: {فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر: 2 ]، وقال: {أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض} [الأعراف: 185] معناه لماذا لا ينظرون ويفكرون تفكيرا يوصلهم إلى معرفة الله تعالى وقدرته وحكمته وعلمه، لأن العقل الصحيح إذا نظر وفكر في أحوال العالم يدرك أن هذا العالم ما وجد بنفسه من غير مكون بل له مكون أوجده وحفظ عليه نظامه.
هذه الأرض التي نحن عليها يعلم كل واحد منا أنها ليست في قبضتنا بل هي في قبضة (أي: تصرف) خالق قادر عليم مريد حي لا يشبهنا بوجه من الوجوه ولا يصح أن يكون مكون هذه الأرض موجودا له شبيه بل يجب أن يكون موجودا لا يشبهه شيء بوجه من الوجوه، فهو الذي يمسك هذه الأرض بقدرته وهو الذي يمسك ما حولها من العوالم، هذا يدركه العقل السليم، الله تعالى أمرنا بالتفكر في مصنوعاته {أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض} [الأعراف: 185] معناه: هذه أي ما يوجد في الأرض من مصنوعات الله وما يوجد في هذه السماء من مصنوعات الله تعالى.
ما يفضي أن لهذه العوالم التي تشاهدونها صانعا خالقا حكيما قادرا عليما حيا لأن الاتصاف بهذه الصفات العلم والقدرة والإرادة لا يصح إلا لذي الحياة، فصانع العالم لا بد أن يكون حيا لكن ليست حياته كحياة غيره، أما أن يكون العالم وجد بدون مكون فهذا لا يقبله العقل الصحيح لذلك الله تعالى أمرنا بالتفكر الذي يوصلنا إلى المعرفة بوجود هذا الخالق للأرض والسماوات، فالعقل الصحيح لا بد أن يكون شاهدا للشرع مصدقا له لا يكون مكذبا له أما الرأي فهو شيء ءاخر.
الرأي لا دخل له في الشهادة لإثبات أصول الدين كذلك الوهم لا دخل له والرأي لا دخل له في ذلك، أما العقل فهو شاهد للدين فلا يأتي شيء من أصول الدين على خلاف العقل أي لا يكون العقل مناقضا له بل العقل شاهد له.
وأصل أصول الدين هو الإيمان بوجوده تعالى ثم سائر أمور الدين كل هذا العقل شاهده لا يكون مكذبا له أما الري فلا يبنى عليه شيء من أصول الدين كما في فروع مسائل الدين في فروع أحكام الدين، هناك أمر يقال له الاجتهاد وهذا الاجتهاد هو رأي لكنه ليس رأيا مجردا بل مستندا إلى القرءان أو الحديث. إذا حدثت مسألة ليست منصوصا عليها في القرءان أو في الحديث، المجتهد الذي أعطاه الله تعالى هذه الموهبة ينظر فيما يكون شبها لهذه الحادثة مما نص الله عليه أو نبيه فإذا وجد ءاية نصت على شيء من الحكم أو حديثا نص على شيء من الحكم يشبه هذه الحادثة يعطي هذه الحادثة حكم ذلك المنصوص عليه في القرءان أو الحديث هذا يقال له القياس هذا يقال له رأي، لذلك اختلف الأئمة المجتهدون بكثير منها ابتداء من الصحابة اختلفوا في ذلك ولا ضير في ذلك، أما أصول الدين فليس للرأي فيه مدخل كالإيمان بالله وملائكته واليوم الآخر والقدر خيره وشره والثواب والعقاب والجنة والنار، أمهات الأحكام لم يختلف فيها أصحاب الرسول ولا من جاء بعدهم من المجتهدين إنما اختلفوا في فروع هذه الأصول، الصلاة اختلفوا في بعض أحكامها والصيام اختلفوا ببعض أحكامه والح كذلك والزكاة كذلك وهذا ليس فيه عيب بل يدل على رفعة شأن علماء هذه الأمة.
روينا بالإسناد المتصل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان بالجابية فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال: من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، فقال رجل من كفار العجم الذين هم من أهل الذمة حرك يده وقال بلسانه: إن الله لا يضل أحدا، فقال عمر: ماذا يقول؟ فقيل له: إنه قال: إن الله لا يضل أحدا، قال عمر: «كذبت يا عدو الله، هو أضلك وهو يدخلك النار إن شاء، ولولا أنك من أهل الذمة لضربت عنقك» معناه: أن ما قاله هذا الخبيث عقيدة مخالفة للإسلام، لان عقيدة الإسلام التي جاء بها القرءان والحديث وسبق بها الأنبياء الأولون وأتباعهم أن الله هو خالق الخير والشر فمن أطاع الله تعالى فالله تعالى هو خلق فيه هذه الطاعات ومن أضله الله تعالى فالله تعالى هو خلق فيه هذه الضلالة هذه عقيدة الإسلام.
الله تعالى قال: {ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33].
وأما قول عم: «وهو يدخلك النار إن شاء»، قال: «إن شاء» لأنه لم يعلم هل يختم له بالإيمان والإسلام أم يختم له على كفره هذا، فإن كان تن سبقت له السعادة عند الله تعالى لا بد أن يهتدي ويكون مؤمنا عاملا للصالحات فيدخل الجنة ولا يدخل النار، لذلك عمر ما أساء الأدب مع الله تعالى، الله تعالى لا يحكمه أحد.