الأحد مارس 1, 2026

قصة موسى عليه السلام

 

إنْ هيَ إلّا فتْنَتُكَ تُضِلُّ بها مَنْ تشآء وتَهدي مَنْ تشآء

بسم اللهِ والحمدُ لله وصلّى اللهُ وسلّمَ على سيِّدِنا محمّدٍ رسولِ الله وعلى آلِهِ وصحبِهِ الطيبينَ الطاهرينَ ومَنْ والاه

اللهُ تعالى يهدي مَنْ يشاء ويُضِلُّ مَنْ يشاء، يخلُقُ الهُدى في قلبِ مَنْ شاء ويخلُقُ الضلالةَ والزّيغَ في قلبِ مَنْ شاء.

اللهُ قلوبٌ أقامَها هداها وقلوبٌ أزاغَها. سيّدُنا موسى صلّى اللهُ عليه وسلّم حينَ ذهبَ إلى مكانٍ بأمرٍ منَ اللهِ عزّ وجلّ رجَعَ إلى قومِهِ فوجَدَ بعضَهمْ عبَدوا العِجْلَ والعياذُ بالله تعالى مِنْ دونِ اللهِ عزَّ وجلّ.

سبْعونَ ألفًا عبَدوا العِجلَ الذي عمِلَهُ السّامريُّ الضالُّ منْ ذهب. هذا العجلُ صارَ يخرجُ منهُ صوتٌ يُشبِهُ صوتَ الثّور، هذا العجل عبَدَهُ هؤلاء. ارتَدّوا بعدَ الإيمان كفروا والعياذُ باللهِ تعالى. فلمّا رجعَ سيّدُنا موسى عليه السّلام ووجدَهُمْ يَعْبُدونَ العجلَ قالَ ما أخبرَ اللهُ عنهُ في القرآنِ: {إنْ هيَ إلّا فِتْنَنُكَ} أي هذا ابْتِلاءٌ منكَ يا الله، هذه مصيبةٌ أنْزَلْتَها عليهم في دينِهِمْ والعياذُ بالله. فأنتَ الذي أضْلَلْتَهُمْ.

{إنْ هيَ إلّا فتْنَتُكَ تُضِلُّ بها} أي يا الله تخلُقُ الضلالةَ بسببِها فيمَنْ تشاء، {تُضلُّ مَنْ تشآء} تُضلُّ بها منْ تشاءُ يا اللهُ، وتَهدي مَنْ تشاء

فإذًا خالِقُ الهداية هوَ الله، وخالقُ الضلالةَ هو الله، خالقُ الخيرِ هو الله، وخالقُ الشرّ هو اللهُ تباركَ وتعالى، ولكنَّ الله لا يحبُّ الشرَّ ولا يَرضَى بالشرِّ ولا يأمرُ بالشرِّ، ويحبُّ الخيرَ ويأمرُ بالخيرِ ويرضَى بالخير.

 

ثبَّتَني اللهُ وإيّاكمْ على الإيمانِ وخَتَمَ لنا بالهُدى وآخرُ دعْوانَا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين