مما يدل على جواز زيارة قبور الأولياء للتبرك ما ذكره الحافظ الخطيب البغدادي، عن بعض أكابر السلف ممن كان في زمن الإمام أحمد بن حنبل واسمه إبراهيم الحربي أبو إسحاق وكان حافظا فقيها مجتهدا يشبه بأحمد ابن حنبل، وكان الإمام أحمد يرسل ابنه ليتعلم عنده الحديث أنه قال : “قبر معروف الترياق المجرب“، والترياق هو دواء مركب من أجزاء وهو معروف عند الأطباء القدامى من كثرة منافعه، شبه الحربي قبر معروف الكرخي بالترياق في كثرة الانتفاع فكأن الحربي قال : يا أيها الناس اقصدوا قبر معروف تبركا به من كثرة منافعه. ذكر ذلك الحافظ البغدادي في كتابه المشهور المسمى بـ “تاريخ بغداد” في الجزء الأول من الطبعة الأولى لدار الكتب العلمية سنة 1417 هـ في الصحيفة رقم 134. فلو تُتُبع ما في كتب التاريخ والحديث وطبقات المحدثين والزهاد في هذا الباب لجاء مجلدات عديدة. فالحمد لله الذي هدانا بهدي علماء أهل السنة والجماعة.