قال صلَّى الله عليه وسلم: “فقلتُ يا ربِّ خفِّفْ على أمّتي“
بِسمِ اللهِ والحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ على رسول الله
النَّبيُّ الرَّحيمُ الرَّؤوفُ ليلةَ المعراجِ طلبَ منه سيِّدُنا موسى أنْ يطلبَ من ربِّه أنْ يُخفِّفَ عن أمَّتِهِ عددَ الصلوات.
ووردَ في الحديث الذي قالَهُ عليه الصلاة والسلام بأنَّ موسى عليه السلام قال له: “ما فرضَ ربُّك على أمَّتِك؟ فقلتُ خمسينَ صلاة، قال ارجِعْ إلى ربِّك فاسألْهُ التَّخفيف (وهنا المقصودُ به يا أحباب أنه <<ارجِع إلى المكانِ الذي كنتَ تَتلَقّى فيه الوحيَ من ربِّك>>، ليس معناه أنَّ اللهَ في مكانٍ أو أنّ اللهَ يسكنُ مكانًا إنما معنى هذا ارجِع إلى المكان الذي كنتَ تتَلقَّى فيه الوحيَ من ربِّك فاللهُ تعالى موجودٌ بِلا مكان)، ثم قال له سيّدُنا موسى عليه السلام فإنّ أمّتَك لا يُطِيقونَ ذلك، وقال فإنّي بَلوْتُ بني إسرائيلَ وخبَرتُهم، قال صلى الله عليه وسلم: فرَجَعتُ إلى ربِّي (أي إلى المكان الذي أتَلقّى فيه الوحيَ من ربِّي) فقلت يا رب خفِّفْ على أمتي فحَطَّ عني خمسًا، قال فرجَعتُ إلى موسى فقلتُ حطَّ عني خمسًا، قال إنّ أمّتَك لا يُطِيقونَ ذلك فارجِع إلى ربِّك فاسْأله التخفيف، قال فلم أزَلْ أرجِعُ بين ربِّي تباركَ وتعالى (أي بينَ المكانِ الذي كنتُ أتَلقّى فيه الوحيَ من ربِّي) وبين موسى عليه السلام حتى قالَ يا محمَّد إنهنَّ خمسُ صلَوات كلَّ يومٍ وليلة لكلِّ صلاةٍ عشرٌ فذلك خمسونَ صلاة”.
وذلك من رحمةِ الله علينا.