الخميس فبراير 19, 2026

(23) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» رواه أبو داود فى سننه. ويشترط فى المجدد أن يكون حيا عند تمام القرن مع كونه بصفة العلم والتقوى ذابا عن السنة قامعا للبدعة ينفع الناس ببيانه يبين الضلالات ويحذر منها ويبين السنن ويحث عليها. والسنن هى الأمور التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرائض وغير فرائض.

   وأول مجدد كان فى هذه الأمة هو عمر بن عبد العزيز الذى كان حاكما عدلا ولم يجتمع لمن جاء بعده من المجددين أن جمع بين صفة المجددية والحكم ثم بعده الإمام محمد بن إدريس الشافعى وقد توفى بعد تمام القرن الثانى بأربعة أعوام ثم بعده ابن سريج الذى هو أحد أئمة الشافعية ثم بعده أبو الطيب سهل بن محمد الصعلوكى. ذكر هذا الترتيب الحافظ الحاكم صاحب كتاب المستدرك وقال فى هذا الأخير 

والرابع المشهور سهـل محمــد          أضحى إماما عند كل موحـد

   وكان من أصحاب الإمام أبى الحسن الأشعرى رضى الله عنهم وجزاهم الله عن الإسلام خيرا. قال كثير من العلماء منهم الإمام على بن أبى طالب »لا تخلو الأرض من قائم لله بحججه« أى من مجتهد.