الشرح: قال الخازن في تفسيره المسمى لباب التأويل في معنى التنزيل ما نصه([1]): {ولئن اتبعت أهواءهم} يعني مرادهم ورضاهم لو رجعت إلى قبلتهم {من بعد ما جاءك من العلم} أي مرادهم ورضاهم لو رجعت إلى قبلتهم {من بعد ما جاءك من العلم} أي في أمر القبلة، وقيل معناه من بعد ما وصل إليك من العلم بأن اليهود والنصارى مقيمون على باطل وعناد للحق {إنك إذا لمن الظالمين} يعني إنك إن فعلت ذلك كنت بمنزلة من ظلم نفسه وضرها، قيل: هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمة لأنه صلى الله عليه وسلم لا يتبع أهواءهم أبدا.
وقال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرءان([2]) ما نصه: «الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته ممن يجوز أن يتبع هواه فيصير باتباعه ظالما وليس يجوز أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون به ظالما فهو محمول على إرادة أمته لعصمة النبي صلى الله عليه وسلم وقطعنا أن ذلك لا يكون منه وخوطب النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما للأمر ولأنه المنزل عليه.