الشرح: قال الإمام الأستاذ المتكلم المعلم المربي شيخ الإسلام والمسلمين عبد الله بن محمد الهرري الحبشي رضي الله عنه في كتابه بغية الطالب الجزء الأول ما نصه: «والإيمان بالصراط وهو جسر يمد على ظهر جهنم فيرده الناس، أحد طرفيه في الأرض المبدلة، والطرف الآخر فيما يلي الجنة بعد النار، فيمر الناس فيما يسامت([1]) الصراط، فالمؤمنون في ذلك على قسمين:
قسم لا يدوسون الصراط إنما يمرون في هوائه طائرين، وهؤلاء يصدق عليهم أنهم وردوها لأنه ليس من شرط الورود المذكور في القرءان بقوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] دخولها، وقسم يدوسونه. ثم هؤلاء قسم منهم يوقعون فيها، وقسم ينجيهم الله فيخلصون منها.
وهو دحض مزلة، معناه لا تثبت عليه الأقدام أي أملس، وهو مخوف من شدة صعوبته، قال بعض الصحابة عن الصراط بلغنا أنه أحد من السيف وأدق من الشعرة، ولم يرد نص صريح عن رسول الله أنه قال ذلك. والمراد بذلك وصف خطره وهو في الحقيقة ليس دقيقا كالشعرة إنما هو عريض، لكنه شيء مخوف يخاف الانزلاق منه لأنه أملس». اهـ.