الشرح: قد شمل كلام الإمام ضمن طياته هذه النصيحة، فهي تفهم من عدة نصائح تقدمت وقد بسطنا الكلام قبل وشرحناه، ولكن لما كانت لهذه النصيحة مزية أكد الإمام وحرص على الالتزام والتخلق بها، فمن الآداب التي تتقوى بها أواصل الألفة والمحبة والأخوة في الله:
وروي عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال([2]): «من وعظ أخاه سرا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه». وذلك إذا كانت المصلحة تتحقق بالسر وكانت النصيحة في العلن تؤدي إلى مفسدة.
أسأل الله تعالى أن يجمعنا على منابر من نور يوم القيامة مع المتحابين بجلاله إنه على ما نسأله قدير.
([1]) صحيح مسلم، مسلم، (4/1705)، حديث (2162).
([2]) شعب الإيمان، البيهقي، (10/104)، حديث (7235).
([3]) المستدرك، الحاكم، (4/189)، حديث (7321)
([4]) أي: إن كان ضائعا في الطرقات.
([5]) سنن الترمذي، الترمذي، (4/339)، حديث (1956)، صحيح ابن حبان، ابن حبان، (2/287)، حديث (529).
([6]) صحيح البخاري، البخاري، (3/120)، حديث (2408).
([7]) سنن الترمذي، الترمذي، (4/350)، حديث (1977).
([8]) صحيح البخاري، البخاري، (9/71)، حديث (7179).
([9]) شعب الإيمان، البيهقي، (11/301)، حديث (8568).
([10]) سنن ابن ماجه، ابن ماجه، (1/72)، حديث (199).