الخميس فبراير 19, 2026

قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه: «واعف عمن أساء إليك».

الشرح: العفو هو التغاضي عن الإساءة وترك الانتقام. والصفح هو ترك التأنيب والعتاب. قال البيضاوي: العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح ترك لومه. وقيل: إن العفو مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته.

وللعفو مكانة عظيمة يصل إليها من جاهد نفسه وكظم غيظه وخالف هواه. قال تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199]، وقال: {فاعفوا واصفحوا حتىٰ يأتي الله بأمره إن الله علىٰ كل شيء قدير} [البقرة: 109]، وقال: {فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين} [المائدة: 13]، وقال عز وجل: {فاصفح الصفح الجميل} [الحجر: 85].

وأخرج الإمام أحمد([1]) بن حنبل عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله ﷺ فقال لي: «يا عقبة بن عامر، صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك».

وأخرج الترمذي([2]) عن أبي الأحوص عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، الرجل أمر به فلا يقريني ولا يضيفني فيمر بي أفأجزيه؟ قال: «لا، أقره»، أي: أكرمه وأحسن ضيافته ولا تقابله بمثل فعله.

وليعلم أن من أسمائه تعالى العفو الغفور، معناه: الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي ويتوب عمن أناب ورجع، وهو سبحانه غافر الذنب وقابل التوب. ومغفرة الذنب خاصة بالله تعالى.

قال الله تعالى: {إن الله كان عفوا غفورا} [النساء: 43]، وقال تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25]، وقال تعالى: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} [ءال عمران: 135].

وقد أخبر النبي ﷺ أن الله تعالى عفو يحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض وأن يتجاوز بعضهم عن بعض. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتك يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»([3]).

فانظر أخي القارئ إلى عظيم عفو الله تعالى، عبد يسرف على نفسه ثم يتوب ويرجع فيغفر الله له جرمه وخطيئته، قال سبحانه: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر: 53].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: يا ابن ءادم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن ءادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، ولا أبالي([4])، يا ابن ءادم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة»([5]).

فهو تبارك وتعالى الكريم الحليم، قال عز من قائل: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دآبة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [النحل: 61].

والعفو خلق من خلق الأنبياء والمرسلين، فهذا يوسف عليه الصلاة والسلام فعل إخوته ورد في القرءان، ولما مكن الله ليوسف في الأرض وجاؤوا إليه يعتذرون، هل انتقم منهم أم قابلهم بالعفو والصفح والمعروف والإحسان؟ {قال لا تثريب([6]) عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 92].

وكان نبينا محمد ﷺ على ما أمره به ربه، دائم العفو، كثير البر، لين الطبع، حتى امتدحه ربه في كتابه وأثنى عليه بذلك، وبين أثر ذلك على قبول دعوته بين الناس، فقال تعالى له: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} [آل عمران: 159].

وكم من حليم عرفت عنه زلة وحفظت عنه هفوة، إلا أن رسول الله ﷺ لا يزداد مع كثرة الأذى إلا صبرا، وعلى إسراف الجاهل إلا حلما، وقد ابتلي ﷺ بجفوة بعض الأعراب فلم توجد منه هفوة، ولم يحفظوا عليه رذيلة، وقد تناوله كفار قريش بكل كبيرة، وقصدوه بكل جريرة، وهو صبور عليهم، معرض عنهم، حتى قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما ضرب رسول الله ﷺ شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط، فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك([7]) شيء من محارم الله، فينتقم لله عز وجل»([8]).

وقد عفا الرسول ﷺ عمن أوغلوا في أذيته حتى بعد قدرته عليهم، فلما جاءه جبريل مع ملك الجبال وقال له: يا محمد، إن الله قد سمع قوم قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني الله إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت؟ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين([9])، فقال له العطوف الكريم ﷺ: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا»([10]). وكذا فعل عليه الصلاة والسلام مع كفار مكة يوم فتحها حتى قال قولته الشهيرة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال([11]): «كان رسول الله ﷺ وأصحابه يعفون عن الـمشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى». قال الله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} [ءال عمران: 186]، وقال تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير} [البقرة: 109].

فصلى الله على هذا النبي الذي بلغ الدرجة العالية في العفو والصفح كما هو شأنه في كل خلق من الأخلاق الكريمة، ولله در البوصيري حيث قال:

فاق النبيين في خلق وفي خلق

 

ولم يدانوه في علم ولا كرم

 فالفضل بتفضيل الله لا السبق في الوجود، ومن فهم هذا عرف وضع حديث جابر الذي فيه: «أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر، خلقه من نوره قبل الأشياء»([12]).

فهو ﷺ كان عفوه يشمل الأعداء فضلا عن الأصحاب، وكان ﷺ أجمل الناس صفحا وعفوا، فعن أبي عبد الله الجدلي قال: قلت لعائشة: كيف كان خلق رسول الله ﷺ في أهله؟ قالت: «لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح»([13]).

أخي القارئ، أختي القارئة، إن العفو من سمات الصالحين ومن صفات المتقين الأطهار الصادقين الذين شرفت نفوسهم وطهرت قلوبهم وعلت عند الله مراتبهم، قال تعالى في وصفهم وبيان جزائهم: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين *الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [ءال عمران: 134]. وقال سبحانه مبينا سبيلا يؤدي إلى الكمالات. {وأن تعفوا أقرب للتقوىٰ} [البقرة: 237]، وقال سبحانه وتعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا} [المائدة: 8].

وهؤلاء الصحابة الكرام رضوان الله عليهم الذين رباهم النبي ﷺ وغرس خلق العفو والتسامح في نفوسهم وإن قوبلوا بالصد والإعراض والقطيعة فكانوا مثالا يحتذى به في العفو والصفح عمن أساء.

وقد أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته، كهولا كانوا أو شبانا»، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، هل لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: «فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر»، فلما دخل عليه قال: هي يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199]، وإن هذا من الجاهلين، «والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله»([14]).

وهذا أبو الدرداء رضي الله عنه يمر بجماعة تجمهروا على رجل يضربونه ويشتمونه فقال لهم: ما الخبر؟ قالوا: وقع في ذنب كبير. قال: أرأيتم لو وقع في بئر أفلم تكونوا تستخرجونه مه؟ قالوا: بلى، قال: لا تسبوه ولا تضربوه، لكن عظوه وبصروه، واحمدوا الله الذي عافاكم من الوقوع في مثل ذنبه، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض فعله فإذا تركه فهو أخي. فأخذ الرجل ينتحب ويعلن توبته وأوبته. قال تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22].

وهذا أبو ذر رضي الله عنه يقول لغلامه: لم أرسلت الشاة على علف الفرس؟ قال: أردت أن أغيظك، قال: لأجمعن مع الغيظ أجرا، أنت حر لوجه الله.

وهكذا كان أئمة السلف رحمة الله عليهم أجمعين، متخلقين بهذا الخلق الكريم. فهذا الربيع بن خيثم رحمه الله شتمه رجل فقال له: يا هذا، قد سمع الله كلامك وإن دون الجنة عقبة إن قطعتها لم يضرني ما تقول، وإن لم أقطعها فأنا شر مما تقول.

ويروى عن الإمام البخاري رضي الله عنه أنه قيل له: إن بعض الناس يقع فيك، فتلا قوله تعالى: {إن كيد الشيطان كان ضعيفا} [النساء: 76]، وقرأ قوله تعالى: {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} [فاطر: 43].

والعفو أقرب للتقوى والصفح أكرم في العقبى والتجاوز أحسن في الذكرى، قال تعالى: {للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون *والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون([15])} [الشورى: 36، 37]، وقال تعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 34، 35]، أي: إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إلى محبتك والحنو عليك حتى يصير كأنه ولي لك قريب.

وهذا علي بن الحسين رضي الله عنهما كلمه رجل فافترى عليه فقال: إن كنا كما قلت فنستغفر الله، وإن لم تكن كما قلت فغفر الله لك. فقام إليه الرجل فقبل رأسه وقال: جعلت فداك ليس كما قلت أنا، فقال له: غفر الله لك.

ولما سب رجل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ما رد عليه ولا أجابه؛ بل قال رضي الله عنه لمولاه عكرمة: هل للرجل حاجة فنقضيها؟ فنكس الرجل رأسه واستحيا.

ومر يهودي معه كلب على إبراهيم بن أدهم رحمه الله، فجعل يستهزئ به ويسخر منه قائلا: ألحيتك يا إبراهيم أطهر من ذنب هذا الكلب أم ذنب الكلب أطهر من لحيتك؟ فماذا كان رد إبراهيم بن أدهم رحمه الله؟ هل خاصمه؟ هل سبه؟ هل رد عليه بالمثل؟ ما كان منه إلا أن قال: إن كانت في الجنة فهي أطهر من ذنب كلبك. فما ملك اليهودي إلا أن قال: اشهد أن لا إلٰه إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. والله ما هذه إلا أخلاق الأنبياء والأولياء والصالحين.

وبالعفو والصفح تغفر الذنوب، فما أحوجنا إلى مغفرة من الله تعالى الغفور الرحيم الذي قال: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [التغابن: 14]، وقال تعالى: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22].

وبالعفو ينال الأجر والثواب إن أخلصت، قال الله عز وجل: {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين} [الشورى: 40].

وبالعفو عمن أساء ينال عفو الله تعالى، فالجزاء من جنس العمل، قال تعالى: {إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا} [النساء: 149].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من أقال مسلما، أقال الله عثرته»([16]).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي ﷺ، فقال: «ما عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت، فترك حتى كان الغد، ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة؟»، قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتى كان بعد الغد، فقال: «ما عندك يا ثمامة؟»، فقال: عندي ما قلت لك، فقال: «أطلقوا ثمامة». فانطلق إلى نجل([17]) قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد([18])، فقال: أشهد أن لا إلٰه إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على وجه الأرض أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله ﷺ وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت، قال: لا، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة، حتى يأذن فيها النبي ﷺ([19]).

فيا إخوتي وأخواتي في الله، تعافوا بينكم وتجاوزوا عمن أساء إليكم، واجعلوا العفو والصفح شعاركم وخلقا لكم في بيوتكم وشوارعكم وأسواقكم، وأخرجوا من ضيق المناقشة على فسحة المسامحة، من مشقة المعاشرة إلى سهولة المعاشرة، واطووا بساط التقاطع والوحشة، وصلوا حبل الأخوة، ورمموا أسباب المودة، واقبلوا العذر والمعذرة فإنه من محاسن الشيم.

([1]) مسند أحمد، أحمد بن حنبل، (28/654)، حديث (17452).

([2]) سنن الترمذي، الترمذي، (4/364)، حديث (2006).

([3]) سنن الترمذي، الترمذي، (5/534)، حديث (3513).

([4]) معناه: أن الله تعالى يغفر لعبه المسلم مهما عظمت ذنوبه ومهما كثرت، ولو ملأت ما بين السماء والأرض، ولو كانت بعدد الرمال والأمطار وأوراق الشجر، ولو كانت بثقل الجبال، لا ينقص ذلك من فضل الله شيئا، فهو تعالى أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، وصفاته تعالى ليست كصفات خلقه، ولا يغير ذلك في صفاته شيئا، فهو لا ينصر بمعصية خلقه ولا ينتفع بطاعتهم.

([5]) سنن الترمذي، الترمذي، (5/548)، حديث (3540).

([6]) أي: لا خوف عليكم اليوم فلا أعاملكم بالمثل، فلم يحبسهم ولم يضربهم ولم يقتلهم. إذ لو أراد ذلك لفعله لأنه كان في موقع السلطة، وكان أقوى منهم، ومع ذلك عفا عنهم مع المقدرة على الانتقام.

([7]) من انتهاك حرمات الله أن يشتم الرسول أو يهان أو يقاتل، فهذا كفر. فلو انتقم الرسول من الكفار على ذلك يكون مصيبا محقا، لأنه في المعنى ينتقم دفاعا عن حرمات الله.

([8]) صحيح مسلم، مسلم، (4/1814)، حديث (2328).

([9]) أي: جبلي مكة.

([10]) صحيح البخاري، البخاري، (4/115)، حديث (3231).

([11]) صحيح البخاري، البخاري، (8/45)، حديث (6207).

([12]) قال الحافظ السيوطي: ليس له إسناد يعتمد عليه، وقال الحافظ أحمد بن الصديق الغماري: إنه موضوع، ولا يوجد حافظ معتبر صححه، ومجرد أن ذكر في بعض التأليفات والكتب فليس تصحيحا له، إذ العبرة في التصحيح والتضعيف بقول الحفاظ.

([13]) سنن الترمذي، الترمذي، (4/369)، حديث (2016).

([14]) صحيح البخاري، البخاري، (6/60)، حديث (4642).

([15]) بمعنى العفو والصفح.

([16]) المستدرك: الحاكم، (2/52)، حديث (2291).

([17]) أي: ماء.

([18]) هو كان ترك الكفر واعتقد الإسلام ونطق بالشهادتين قبل أن يذهب إلى الماء ليغتسل، ثم بعد ما اغتسل ورجع إلى المسجد نطق بالشهادتين إشهارا لإسلامه، فليتنبه لذلك، فإن من يريد الدخول في الإسلام لا يؤخر نفسه ولا يؤخره غيره إلى أن يغتسل، بل ينطق بالشهادتين فورا.

([19]) صحيح البخاري، البخاري، (5/170)، حديث (4372).