الإثنين مارس 2, 2026

فضل الإسلام:

اعلم أخي المسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “عجبا لأمر المؤمن إنّ أمْرَه كله خير، وليس ذاك لأحد إلاّ للمؤمن؛ إن أصابته سرّاء شكرَ فكان خيرًا له، وإن أصابته ضَرّاء صبرَ فكان خيرًا له” رواه مسلم. وهذا الحديث يدلّ على أهمية الايمان والاسلام وأن المؤمن أفضل من الكافر وأن الايمان شرط لقبول الثواب وصِحّة الأعمال وأن الأعمال الصالحة لا تُقبَل مِن كافر وحُكِيَ أنَّ رجلا منَ الصالحين كان مقطوعَ اليدَيْن والرِّجلَيْن مُصابا بالعمى وزيادةً على ذلك أُصيبَ بمرضِ الآكِلَة وهو مرض يُصيب الأطرافَ فيَسْوَدُّ العضوُ المصابُ ويهترئ ثم يتساقطُ، وقد كان شديدَ الفقرِ لا أحدَ يهتمّ به حتى رءاه الناس على الطريق فجاءت الدبابيرُ تأكل من رأسه، وكان مقطوعَ اليدَيْن فلا يَقدِرُ على دفعها عنه ومقطوعَ الرجلَيْن فلا يقدِر على الهرب منها، فمرَّ من أمامه أناسٌ فلما رأَوه قالوا: سبحانَ الله كم يتحمّلُ هذا الرّجُل، فسَمِعَهُم فقال: “الحمدُ لله الذي جعلَ قلبي خاشعا ولساني ذاكرا وبَدَنِي على البلاءِ صابرا، إلهي، لو صببتَ عليَّ البلاءَ صَبّا ما ازددتُ فيكَ إلاّ حُبّا، هكذا يكون الصالحون، هكذا يكون طُلاّب الآخرة الذين عرفوا الله فأدَّوا حقَّه. انظر وفكر في حال هذا الرجل اقتدي به ولا تتلفظ بكلام يُخالف الشرع واجتنب الاعتراض على الله فإنه كُفر وإياك ومسبة الله عند الغضب لأنه ليس عذرا واعلم أن مَن كفر خرج من الدين ويجب عليه أن يعود إلى الاسلام بالشهادتين فورا وليس بقول استغفر الله…اللهم اجعلنا من الصالحين الصابرين يا ربَّنا يا أرحم الراحمين.