55- ……………………………
|
| وخرجت به إلى المدينة
|
(و)لما بلغ النبي ﷺ من العمر ست سنين (خرجت به) أمه ءامنة ومعها أم أيمن المدعوة ببركة (إلى المدينة) المنورة (تزور أخوالا له) أي للنبي ﷺ من بني النجار، فأقامت به عندهم شهرا ثم رجعت به (فمرضت) في الطريق حال كونها (راجعة) إلى مكة (فقبضت) أي ماتت (ودفنت هناك) أي حيث ماتت وكان ذلك (بالأبواء) وهو موضع بين مكة والمدينة إلا أنه إلى المدينة أقرب (وهو) ﷺ (عمره) في ذلك الوقت (ست سنين مع شيء) من الأيام (يقدره) أي يزيد على السنين الست، واختلف في هذا القدر الزائد من الأيام فقال بعضهم (ضابطه) أي القدر الزائد (بمائة أياما) أي مائة يوم فوق ست سنين (وقيل بل) له وقتئذ (أربعة أعواما) وقيل: سبع من السنين، وقيل: ثمان.
(وحين ماتت) ءامنة رضي الله عنها ودفنت بالأبواء (حملته بركة) أم أيمن راجعة به (لجده) عبد المطلب (بمكة المباركة) فأخذه و(كفله) عبد المطلب ورعاه (إلى تمام) أي اكتمال (عمره ثمانيا) من السنين (ثم) هلك بعد ذلك عبد المطلب عن سن عالية مختلف في قدرها و(مضى لقبره) أي دفن.
وأما قابلته ﷺ فهي الشفاء بنت عمرو بن عوف([1]) والدة الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
باب فيه (ذكر كفالة) عبد مناف (أبي طالب له) أي لرسول الله (ﷺ) بعد وفاة جده الحاضن له ﷺ عقب وفاة أمه ءامنة رضي الله عنها.
61- أوصى به جده عبد المطلب
|
| إلى أبي طالب الحامي الحدب
|
(أوصى به) أي بالنبي ﷺ (جده عبد المطلب) لما احتضر (إلى) عمه (أبي طالب) لأنه كان الأخ الشقيق لأبيه عبد الله، وأبو طالب صار بعد ذلك (الحامي) للنبي من أعدائه الكفار لما صار النبي يدعو إلى دين الإسلام فكان أبو طالب الرجل (الحدب) على النبي أي الشفوق عليه.
وكانت الوصية من عبد المطلب إلى أبي طالب أنه (يكفله بعد) أي بعد عبد المطلب (فكانت نشأته) ﷺ (طاهرة) مطهرة من دنس الجاهلية وجميع العيوب والأخلاق الردية والنقائص الحسية والمعنوية (مأمونة غائلته) أي خديعته ومكره، يعني أنه كان أمينا لا يخون ولا يخدع من يأتمنه ولا يمكر به (فكان) ﷺ (يدعى) في قومه (بـ)ـمحمد (الأمين) لما شاهدوا من أمانته وصدق حديثه.