الخميس يناير 29, 2026

فصل في وفاة ءامنة بنت وهب رضي الله عنها

55- ……………………………
56- تزور أخوالا له فمرضت
57- هناك بالأبواء وهو عمره
58- ضابطه بمائة أياما
59- وحين ماتت حملته بركه
60- كفله إلى تمام عمره

 

 

وخرجت به إلى المدينة
راجعة فقبضت ودفنت
ست سنين مع شيء يقدره
وقيل بل أربعة أعواما
لجده بمكة المباركه
ثمانيا ثم مضى لقبره

 

(و)لما بلغ النبي ﷺ من العمر ست سنين (خرجت به) أمه ءامنة ومعها أم أيمن المدعوة ببركة (إلى المدينة) المنورة (تزور أخوالا له) أي للنبي ﷺ من بني النجار، فأقامت به عندهم شهرا ثم رجعت به (فمرضت) في الطريق حال كونها (راجعة) إلى مكة (فقبضت) أي ماتت (ودفنت هناك) أي حيث ماتت وكان ذلك (بالأبواء) وهو موضع بين مكة والمدينة إلا أنه إلى المدينة أقرب (وهو) ﷺ (عمره) في ذلك الوقت (ست سنين مع شيء) من الأيام (يقدره) أي يزيد على السنين الست، واختلف في هذا القدر الزائد من الأيام فقال بعضهم (ضابطه) أي القدر الزائد (بمائة أياما) أي مائة يوم فوق ست سنين (وقيل بل) له وقتئذ (أربعة أعواما) وقيل: سبع من السنين، وقيل: ثمان.

(وحين ماتت) ءامنة رضي الله عنها ودفنت بالأبواء (حملته بركة) أم أيمن راجعة به (لجده) عبد المطلب (بمكة المباركة) فأخذه و(كفله) عبد المطلب ورعاه (إلى تمام) أي اكتمال (عمره ثمانيا) من السنين (ثم) هلك بعد ذلك عبد المطلب عن سن عالية مختلف في قدرها و(مضى لقبره) أي دفن.

وأما قابلته ﷺ فهي الشفاء بنت عمرو بن عوف([1]) والدة الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

باب فيه (ذكر كفالة) عبد مناف (أبي طالب له) أي لرسول الله (ﷺ) بعد وفاة جده الحاضن له ﷺ عقب وفاة أمه ءامنة رضي الله عنها.

61- أوصى به جده عبد المطلب
62- يكفله بعد فكانت نشأته
63- فكان يدعى بالأمين ورحل
64- بصرى رأى منه بحيرا الراهب
65- محمد نبي هذي الأمه
66- من أن يرى بعض اليهود أمره

 

 

إلى أبي طالب الحامي الحدب
طاهرة مأمونة غائلته
مع عمه للشام حتى إذ وصل
ما دل أنه النبي العاقب
فرده تخوفا من ثمه
وعمره إذ ذاك ثنتا عشـره

 

(أوصى به) أي بالنبي ﷺ (جده عبد المطلب) لما احتضر (إلى) عمه (أبي طالب) لأنه كان الأخ الشقيق لأبيه عبد الله، وأبو طالب صار بعد ذلك (الحامي) للنبي من أعدائه الكفار لما صار النبي يدعو إلى دين الإسلام فكان أبو طالب الرجل (الحدب) على النبي أي الشفوق عليه.

وكانت الوصية من عبد المطلب إلى أبي طالب أنه (يكفله بعد) أي بعد عبد المطلب (فكانت نشأته) ﷺ (طاهرة) مطهرة من دنس الجاهلية وجميع العيوب والأخلاق الردية والنقائص الحسية والمعنوية (مأمونة غائلته) أي خديعته ومكره، يعني أنه كان أمينا لا يخون ولا يخدع من يأتمنه ولا يمكر به (فكان) ﷺ (يدعى) في قومه (بـ)ـمحمد (الأمين) لما شاهدوا من أمانته وصدق حديثه.

([1]) الـمقتفى من سيرة المصطفى، ابن حبيب الحلبي، (ص32).