الأربعاء يناير 28, 2026

فصل في بيان حفظ أمهات الأنبياء وزوجاتهم من الزنى

روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي ﷺ في قوله تعالى: {من أنفسكم} [النحل: 72] قال: «نسبا وصهرا وحسبا، ليس في ءابائي من لدن ءادم سفاح، كلها نكاح». وقال ابن الكلبي: «كتبت للنبي ﷺ خمسمائة أم فما وجدت فيهم سفاحا ولا شيئا مما كان عليه الجاهلية»، عزاه له القاضي عياض([1]).

وقد حفظ الله جميع زوجات الأنبياء من الزنى حتى زوجة لوط وزوجة نوح الكافرتين قد حفظهما الله من الوقوع في الزنى ليس لأن لهما فضلا عند الله، حاشا، فلا شأن لهما عند الله وقد كانتا على الكفر حتى وإن كانتا زوجتين لنبيين كريمين على الله، بل قد حفظهما الله كما حفظ زوجات الأنبياء من الوقوع في الزنى لحكم عديدة منها أن لا يضيع نسب الأنبياء وأن لا يكون ذلك مجلبة لتعيير الكفار لنبي الله بذلك، كما حفظ أمهات الأنبياء من الزنى لئلا يضيع نسب الأنبياء ولا يقال في نبي: «يا ابن الزانية»، وعلى شيخ المجسمة محمد الألباني من الله ما يستحق، فقد شذ هذا المدعو في هذه المسألة فاعترض على من يقول بعصمة زوجات النبي من الفاحشة وادعى أن هذا أمر غيبي، بل وزاد غيا وعدوانا في زعمه إبطال القول بأن زوجات النبي محفوظات من الفاحشة في كتابه المسمى «سلسلة الأحاديث الصحيحة»([2]).

([1]) الشفا بتعريف حقوق الـمصطفى، القاضي عياض بن موسى (1/54).

([2]) المسمى «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، محمد الألباني المجسم، (6/29).