فصل في الأمثلة الخمسة
وخمسة تحذف منهن الطرف *** في نصبها فألقها [1] ولا تخف
وهي لقيت الخير تفعلان *** ويفعلان فاعرف المباني
وتفعلون ثم يفعلونا *** وأنت يا أسماء تفعلينا
فهذه تحذف منها النون *** في نصبها ليظهر السكون
تقول للزيدين لن تنطلقا *** وفرقدا السماء لن يفترقا
وجاهدوا يا قوم حتى تغنموا *** وقاتلوا الكفار كيما يسلموا
ولن يطيب العيش حتى تسعدي *** يا هند بالوصل الذي يشفي الصدي
أي إن هذه الأمثلة الخمسة وهي مرادة بقوله: “فاعرف المباني” تنصب بحذف النون كما مثل به، والمراد كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين لمخاطب أو غائب كيفعلان وتفعلان، أو واو الجمع كيفعلون وتفعلون، أو ياء المخاطبة كتفعلين.
تنبيه: لعل مراده بقوله: “ليظهر السكون” أي في الألف والواو والياء التي تبقى بعد حذف النون على سكونها لأن وصل النون بها ربما أخفى سكونها، وقوله: “لن تنطلقا” بتاء الخطاب. والفرقدان: نجمان صغيران هما الأولان من بنات نعش الصغرى، “ويشفي” بفتح الياء الأولى، و”الصدي”: الظمآن، وفي نسخة “يروي” بضم الياء، وسيأتي أن جزمها كنصبها بحذف النون.
[1] في نسخة: “فألقه”.