وهو صبي منبوذ قوله (منبوذ) أي ملقى مرمي لا كافل له من أب أو جد أو من يقوم مقامهما ويلحق بالصبي المجنون ولو بالغا.
وأركان اللقط الشرعي ثلاثة لقط أي أخذ ولقيط ولاقط.
(وإذا وجد لقيط) بمعنى ملقوط (بقارعة الطريق) ونحوها كأبواب المساجد (فأخذه) منها (وتربيته وكفالته واجبة على الكفاية) فإذا التقطه من هو أهل لحضانته سقط الإثم عن الباقي وأن لم يلتقطه أحد أثم جميع من علم به. ولو علم به واحد فقط تعين عليه. ويجب في الأصح الإشهاد على الالتقاط هنا دون التعريف بخلاف اللقطة فيهما. (ولا يقر) اللقيط أي لا يترك (إلا بيد أمين) مسلم حر رشيد ولو أنثى فلو كان اللاقط كافرا أو فاسقا أو صبيا أو مجنونا أو به رق لم يصح اللقط وينزع اللقيط منه لأن الحضانة ولاية وليس هو من أهلها.
(فإن وجد معه) أي اللقيط (مال) كدار قوله (مال كدار إلـخ) وليست الدراهم الموضوعة بالقرب منه ولا الدابة المربوطة بشجرة قريبة منه له وكذا المدفون تحته بخلاف ما يلف عليه ودابة مشدودة به فإنهما له أو خيمة وجد فيها ولا يعرف لها مستحق وغطاء وضع عليه وفرش تحته (أنفق عليه الحاكم منه) ولا ينفق الملتقط عليه منه إلا بإذن الحاكم فإن لم يجد الحاكم قال بعضهم أنفق عليه بالإشهاد (وإن لم يوجد معه) أي اللقيط (مال فنفقته) كائنة في المال العام المخصص لذلك كالوقف على اللقطى فإن لم يوجد فهي (في بيت المال) فإن لم يكن بيت مال اقترض عليه الحاكم فإن تعذر وجبت نفقته على موسري المسلمين إقراضا على اللقيط ثم إن ظهر رقيقا رجعوا على سيده أو حرا رجعوا عليه إن كان له مال وإلا فعلى قريب تجب عليه نفقته فإن لم يوجد قضى من سهم الفقراء أو المساكين أو الغارمين.