(فصل) فى بيان معاصى اليدين.
(ومن معاصى اليدين التطفيف فى الكيل والوزن والذرع) وهو من الكبائر والتطفيف هو أن ينقص البائع من حق المشترى عند البيع (والسرقة) وهى أخذ مال الغير خفية بغير حق (ويحد) السارق (إن سرق ما يساوى ربع دينار) من الذهب الخالص (من حرزه) أى من المكان الذى يحفظ فيه عادة (بقطع يده اليمنى) من الكوع (ثم إن عاد) ثانيا (فرجله اليسرى) أى تقطع رجله اليسرى من الكعب (ثم) إن عاد ثالثا تقطع (يده اليسرى ثم) إن عاد رابعا تقطع (رجله اليمنى. ومنها) أى ومن معاصى اليدين (النهب) وهو أخذ مال الغير جهارا بغير حق (والغصب) وهو الاستيلاء على حق الغير ظلما اعتمادا على القوة (والمكس) وهو الضرائب التى تؤخذ من المسلمين بغير حق (والغلول) وهو الأخذ من الغنيمة قبل القسمة الشرعية والغنيمة هى ما يغنمه المسلمون فى الحرب من أموال الكفار (والقتل) بغير حق (وفيه الكفارة مطلقا) أى فى قتل العمد وغيره إن كان المقتول مسلما (و)الكفارة (هى عتق رقبة مؤمنة) عبد أو أمة (سليمة) عما يخل بالعمل كالعمى والفالج (فإن عجز) عن الإعتاق (صام شهرين متتابعين، وفى عمده) أى فى قتل العمد (القصاص) أى القتل (إلا أن عفا عنه الوارث) للقتيل (على) أن يدفع (الدية أو مجانا) أى عفا عنه من غير أن يطالبه بدفع الدية فلا يقتل حينئذ. (وفى) قتل (الخطإ) بأن لم يقصد القتيل بفعل (وشبهه) بأن قصده بما لا يقتل غالبا كأن غرزه بإبرة فى غير مقتل (الدية) لا القصاص (وهى مائة من الإبل فى الذكر الحر المسلم ونصفها فى الأنثى الحرة المسلمة وتختلف صفات الدية بحسب) نوع (القتل، ومنها) أى ومن معاصى اليدين (الضرب) أى ضرب المسلم (بغير حق) وهو من الكبائر (وأخذ الرشوة وإعطاؤها) والرشوة هى ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل أى لمنع صاحب الحق من تحصيل حقه أو للتوصل إلى كسب وتحصيل ما لا يستحقه وأما ما يدفعه المسلم لدفع الظلم عن نفسه أو لتحصيل حقه فليس فيه معصية (و)من المعاصى الكبائر (إحراق الحيوان) بالنار وهو حى (إلا إذا ءاذى وتعين) الإحراق (طريقا فى الدفع) أى فى دفع الأذى والضرر فلا حرمة حينئذ (و)من معاصى اليدين (المثلة بالحيوان) أى تقطيع أجزائه كأنفه أو أذنه وهو حى لأن فى ذلك تعذيبا له (واللعب بالنرد) وهو المعروف فى بعض البلاد بالزهر واللعب بالأوراق المزوقة المعروفة فى بعض البلاد بورق الشدة (وكل ما فيه قمار حتى لعب الصبيان بالجوز والكعاب) على صورة اللعب بالقمار فلا يجوز لأولياء الصبيان تمكين الصبيان منه (واللعب بآلات اللهو المحرمة كالطنبور والرباب والمزمار والأوتار) كالكمنجة (و)من معاصى اليدين (لمس الأجنبية) أى غير المحرم والزوجة ونحوها (عمدا بغير حائل) ولو بلا شهوة (أو به بشهوة)، واللمس بشهوة حرام (ولو مع) اتحاد (جنس) كلمس رجل لرجل بشهوة أو لمس امرأة لامرأة بشهوة (أو محرمية) كلمس رجل محرما له بشهوة (وتصوير ذى روح) ولو بهيئة لا يعيش بها الحيوان كصنع تمثال لإنسان أو بهيمة (ومنع الزكاة) أى ترك دفعها (أو) إعطاء (بعضها) أو تأخير دفعها (بعد) وقت (الوجوب والتمكن) لغير عذر (وإخراج ما لا يجزئ) عن الزكاة الواجبة (أو إعطاؤها من لا يستحقها) كإعطائها لغنى أو منسوب للرسول ﷺ. (و)من معاصى اليدين (منع الأجير أجرته) وهو من الكبائر (ومنع المضطر ما يسده) أى ما يسد حاجته بلا عذر وهو من الكبائر والمراد بالمضطر من اضطر لطعام أو شراب أو كسوة يدفع بها الهلاك عن نفسه (وعدم إنقاذ غريق من غير عذر فيهما وكتابة ما يحرم النطق به) من غيبة وغيرها ومثل القلم فى ذلك سائر أدوات الكتابة من ءالات طباعة وحاسوب ونحوها (والخيانة وهى ضد النصيحة فتشمل الأفعال) كأكل الأمانة (والأقوال) كجحد الأمانة (والأحوال) كمن يوهم الناس أنه من أهل الأمانة وهو ليس كذلك.