(فصل) فى بيان معاصى الفرج.
(ومن معاصى الفرج الزنى) وهو إدخال الحشفة أى رأس الذكر فى فرج امرأة لا تحل له وهو من الكبائر (واللواط) وهو إدخال الحشفة فى دبر رجل أو امرأة غير زوجته وأمته وأما جماع الزوجة فى دبرها فهو حرام لكنه ليس إلى حد اللواط بغير امرأته ولا تطلق منه بهذا الفعل كما يقول بعض الجهال (ويحد الحر) المكلف (المحصن) أى الذى جامع فى نكاح صحيح (ذكرا كان أو أنثى) إذا زنى (بالرجم بالحجارة المعتدلة حتى يموت و)يحد (غيره) أى غير المحصن (بمائة جلدة وتغريب سنة) إلى مسافة قصر من محل الزنى (للحر وينصف ذلك للرقيق) أى العبد المملوك. وأما حد فاعل اللواط فهو كحد الزنى وأما المفعول به فحده جلد مائة وتغريب عام (ومنها) أى ومن معاصى الفرج (إتيان البهائم) أى جماعها (ولو) كانت (ملكه) وهو من الكبائر (والاستمناء) وهو استخراج المنى بغير جماع بيده أو (بيد غير الحليلة) أى غير (الزوجة وأمته التى تحل له والوطء) أى الجماع (فى الحيض أو النفاس) وهو من الكبائر (أو) الوطء (بعد انقطاعهما وقبل الغسل أو بعد الغسل بلا نية) مجزئة (من المغتسلة أو مع فقد شرط من شروطه) وهو ما لا بد منه لصحة الغسل (و)من معاصى الفرج (التكشف عند من يحرم نظره إليه) أى كشف العورة عند من يحرم نظره إليها (أو) كشف العورة (فى الخلوة لغير غرض) أما لغرض كالتبرد فيجوز وعورة الرجل فى الخلوة السوأتان أى القبل والدبر وعورة المرأة فى الخلوة ما بين سرتها وركبتها (و)من معاصى الفرج (استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط) فى غير المكان المعد لقضاء الحاجة (من غير حائل) بينه وبين القبلة (أو) مع وجود حائل لكن (بعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع أو كان) ارتفاعه (أقل من ثلثى ذراع إلا فى المعد لذلك أى إلا فى المكان المعد لقضاء الحاجة) كبيت الخلاء فلا يحرم (و)من معاصى الفرج التبول أو (التغوط على القبر) أى على قبر المسلم (والبول فى المسجد) أى فى المكان الموقوف للصلاة (ولو فى إناء وعلى) المكان (المعظم) شرعا كالجمار وهى مواضع رمى الحصى بمنى (وترك الختان للبالغ) إن أطاق (ويجوز) تركه (عند مالك).