(والمرأة تخالف الرجل فى خمسة أشياء فالرجل يجافى) أى يباعد (مرفقيه) وكل عضديه (عن جنبيه) فى الركوع والسجود (ويقل) أى يرفع (بطنه عن فخذيه فى السجود وهو الموافق للمعتمد من النسخ الخطية وجعل الغزي المتن (في الركوع والسجود) اهـ ويجهر فى موضع الجهر) وتقدم بيانه فى موضعه (وإذا نابه) أى أصابه (شىء فى الصلاة سبح) فيقول سبحان الله بقصد الذكر فقط أو مع الإعلام فإن قصد الإعلام فقط أو أطلق بطلت قوله (فإن قصد الإعلام فقط أو أطلق بطلت) خلاف ما ذهب إليه الغزي من عدم البطلان عند الإطلاق. والقول بالبطلان موافق لما قاله الشيخ زكريا والشمس الرملي وابن حجر المكي وذلك لأن عروض القرينة أخرجه عن موضوعه من الذكر إلى أن صيره من كلام الناس بخلاف ما لو قصد الذكر وحده أو مع نحو التفهيم فإن الصلاة لا تبطل لبقاء ما تكلم به على موضوعه ومثل الذكر القراءة. (وعورة الرجل ما بين سرته وركبته) أما هما فليسا من العورة.
(والمرأة) تخالف الرجل فى الخمسة المذكورة فإنها (تضم بعضها إلى بعض) فتلصق بطنها بفخذيها فى سجودها أضاف الغزي هنا قوله (وفي الركوع) قلت ذكر الركوع هنا لا محل له وذكره النووي في الروضة في السجود فقط كالذي قبله. وتضم مرفقيها لجنبيها فيه وفى ركوعها (وتخفض صوتها) فى الجهرية إن صلت (بحضرة الرجال الأجانب) فإن صلت منفردة عنهم جهرت (وإذا نابها شىء فى الصلاة صفقت) بضرب بطن اليمين على ظهر الشمال لا على بطنها فإن ضرب بطن إحدى الكفين على بطن الأخرى مكروه للرجال والإناث فى الصلاة وخارجها فلو ضربت بقصد اللعب ولو قليلا بطلت صلاتها كأى حركة فى الصلاة بنية اللعب فإنها تبطلها والخنثى كالمرأة (وجميع بدن الحرة عورة) فى الصلاة وخارجها (إلا وجهها وكفيها) كما نص على ذلك ابن عباس وعائشة وغيرهما وانعقد الإجماع على الوجه منهما كما تقدم قوله (وانعقد الإجماع إلخ) ذكر الغزي هنا أن كل بدن المرأة عورة وهو في الوجه مخالف للإجماع. (والأمة كالرجل) فتكون عورتها ما بين سرتها وركبتها.
(فصل) فى مبطلات الصلاة ولم يستوعبها.
(والذى يبطل الصلاة أحد عشر شيئا) أولها (الكلام العمد) الصالح لخطاب الآدميين سواء تعلق بمصلحة الصلاة أو لا (و)ثانيها (العمل الكثير) المتوالى كثلاث خطوات عمدا كان ذلك أو سهوا أما العمل القليل فلا تبطل الصلاة به (و)ثالثها (الحدث) الأصغر والأكبر (و)رابعها (حدوث النجاسة) التى لا يعفى عنها ولو وقع على ثوبه نجاسة فألقاها أو ألقى الثوب فورا بلا حمل لم تبطل صلاته (و)خامسها (انكشاف العورة) عمدا فإن كشفها الريح فسترها فى الحال لم تبطل صلاته (و)سادسها (تغيير النية) كأن ينوى الخروج من الصلاة أو قلب صلاته نفلا أو فرضا ءاخر (و)سابعها (استدبار القبلة) بأن ينحرف عنها بصدره ولو مكرها (و)ثامنها (الأكل) أى ابتلاع المأكول ولو مكرها ومثله ما يبطل الصوم من إدخال عين جوفا من منفذ مفتوح (و)تاسعها (الشرب) أى ابتلاع الشراب ولو قليلا فيهما مع العلم بالحرمة والذكر فأما مع الجهل بها فلا يبطل إلا الكثير كما لو كان ناسيا أنه فى الصلاة (و)عاشرها (القهقهة) ومنهم من يعبر عنها بالضحك والمراد كما هو ظاهر خروج حرفين معه (و)حادى عشرها (الردة) وهى قطع الإسلام بقول أو فعل أو اعتقاد.