الجمعة فبراير 13, 2026

فسخ عقد الزواج بالردة

الردة هي قطع الإسلام بقول كفري أو فعل كفري أو اعتقاد كفري، ويفسد بها صوم المرتد وتيممه ونكاحه قبل الدخول كأن كان عقد على زوجته ولم يدخل بها بعد وحصلت منه أو منها ردة بطل العقد ولا بد من تجديده لقول الله تعالى: {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [سورة الممتحنة: 10]. أما إن كانت الردة من أحد الزوجين بعد الدخول وكان عقد زواجهما في مذهب الشافعي، أي: بولي وشاهدين ثقتين فيصبح العقد موقوفا فإن عاد الذي ارتد منهما أثناء العدة وهي ثلاثة أطهار لذات الحيض تبين بقاء النكاح بينهما ولم يحتاجا إلى تجديده، فإن انقضت العدة ولم يرجع الذي ارتد منهما إلى الإسلام تبين بطلان العقد من حين الردة، فإذا رجع إلى الإسلام بعد ذلك لا بد من عقد جديد بينهما، فإن كان عقد زواجهما بلا ولي كما في بعض المحاكم التي تعمل بمذهب الحنفي الذي يصحح عقد النكاح بلا ولي شرط أن تكون الزوجة فوق الثمانية عشر سنة، فإن العقد يفسد بالردة فورا سواء كانت قبل الدخول أو بعده.