قال عمرو في كتابه المسمى «عبادات المؤمن»: (ص8) «فوجدت أن العيب ليس في كون الناس قساة القلوب أو كارهين للإقبال على الله إنما العيب يكمن في جهل البعض لفضل وثواب العبادة من ناحية وأثرها على سمو أرواحهم واطمئنان نفوسهم وسعادتهم بشكل عام من ناحية أخرى».اهـ.
الرد:
من العجب العجاب ادعاء أن قسوة القلب أو كرهه الإقبال على الله لا يعتبره عيبا وهو عيب واضح وفاضح وفادح ثم الأعجب من ذلك يعتبر أن العيب يكمن في جهل البعض لفضل وثواب العبادة وأثرها على سمو أرواحهم…
من قال لك يا عمرو أن هذا هو العيب، وهنا أريد أن أوضح في ردي ما يلي:
إن تعلم الصلاة فرض شرعا لأن الصلاة من المسلم لا تصح من غير معرفة شروط صحتها وشروطها وأركانها ولم يقل أحد من العلماء ولم يثبت نص واحد يفيد أنه يجب على المسلم معرفة ثواب الصلاة أو معرفة أثرها على قلبه وسلوكه فالعجب كيف عكست الأمور حيث اعتبرت قسوة القلب وكره الإقبال على الله ليس عيبا وجعلت العيب في عدم معرفة ما لا يجب معرفته.
قل لنا بالله يا عمرو ما معنى كره الإقبال على الله وقسوة القلب أليس معناه الوقوع في الكفر أو المعاصي الأخرى وتعاطي المحرمات فهل كل هذا ليس عيبا! إذا كان هذا ليس عيبا فما هو العيب؟
أخيرا: العيب هو الجهل وأشد عيبا من الجهل أن يكون الشخص جاهلا ويفتي بجهل فعيب عليك يا عمرو اتق الله في نفسك أولا ثم في الناس ثانيا وكفاك تغريرا بالناس، عد عن مثل هذه الترهات وتعلم الشرع ثم تصد بعد ذلك للتعليم.