السبت فبراير 21, 2026

فائـدة

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلم عليه عبد الله بن عمر، وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، قال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله، إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير، فقال عبد الله بن عمر: إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه.

فائدة: يقال شكر الله عبده على عمله ويقال شكر العبد ربه، شكر الله عبده أي رضي عنه في هذا العمل. في الحديث “شكر الله عمله”، الحسنة مهما كانت لا يستهان بها، الحسنات أنواع بعضها أعلى من بعض، أي حسنة لا ينبغي أن يحقرها المسلم، الله تعالى يعتق بعض العباد من النار بحسنة قليلة في نظر العباد، العبد لا ينبغي أن يحقر شيئاً من الحسنات فيقول أنا عملت كذا وكذا من الحسنات الكبار ويحقر الصغار، مثل تلك المرأة المؤمنة الزانية الله غفر لها لأنها سقت الكلب العطشان أخذت الماء من البئر بخفها وسقت الكلب لله تعالى غفر لها وهي كانت زانية تتعاطى الزنى.

فقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث بأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني، فنزل البئر، فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له.

وقد روى السيوطي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: صدقة السر تقي مصارع السوء أي إن كانت الصدقة من حلال تقي المهلكات والبلايا والفتن.