الثلاثاء مارس 10, 2026

فائدة مهمة

حكم من يأتي بأحدى أنواع هذه الكفريات هو أن تحبط أعماله الصالحة وحسناته جميعها فلا تحسب له ذرة من حسنة كان سبق له أن عملها من صدقة أو حج أو صيام أو صلاة ونحوها. إنما تحسب له الحسنات الجديدة التي يقوم بها بعد تجديد إيـمانه قال تعالى ﴿ومن يكفر بالإيـمان فقد حبط عمله﴾ [سورة المائدة/5]. 

وإذا قال أستغفر الله قبل أن يجدد إيـمانه بقوله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وهو على حالته هذه فلا يزيده قوله أستغفر الله إلا إثما وكفرا لأنه يكذب قول الله تعالى ﴿إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم﴾ [سورة محمد/34]، وقوله تعالى ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا﴾ [سورة النساء].

روى ابن حبان عن عمران بن الحصين: أتى رسول الله رجل فقال يا محمد، عبد المطلب خير لقومه منك كان يطعمهم الكبد والسنام وأنت تنحرهم فقال رسول الله ما شاء الله – معناه رد عليه -، فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول، قال: »قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري« فانطلق الرجل ولم يكن أسلم، ثم قال لرسول الله إني أتيتك فقلت علمني فقلت: »قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري«، فما أقول الآن حين أسلمت قال: »قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما عمدت وما أخطأت وما جهلت«

ومن أحكام الردة أن ينفسخ نكاح زوجته أي عقد الزواج الشرعي فتكون العلاقة بين الزوجين بعد كفره علاقة غير شرعية فجماعه لها زنى، ولا فرق بين أن يكفر الزوج وبين أن تكفر الزوجة.