السبت فبراير 28, 2026
  • فائدة طيبة عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    جاء عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه لما صُلِّيَ على عمر دخل فقال: “لقد سبقتموني بالصلاة عليه فوالله لا تسبِقوني بالثناء عليه”.

    ثم قام على رأس عمر وقال: “نِعمَ أخو الإسلام كنتَ يا عمر جوَّادًا بالحقِّ بخيلًا بالباطِل ترضى حين الرِّضا وتغضب حين الغضب، عفيفَ الطَّرْفِ طيِّبَ الظُّرف، لم تكن مدَّاحًا ولا مُغتابًا” ثم جلس.

    ثم دخل سيِّدُنا عليّ رضي الله عنه فنظر إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو مُسجَّى فقال فيه كلامًا حسنا ثم قال: “واللهِ ما على الأرض أحدٌ ألقى اللهَ بصحيفَتِهِ أحبُّ إليَّ من هذا المُسجَّى بينكم”  أي هو عمر بن الخطاب.

    هذا الكلام مِنْ مَنْ؟ مِنْ عليٍّ في مدح مَن؟

    فالذي يقول بين عمر وبين عليّ وبين أبي بكر وبين عثمان عداوة فهو كذَّابٌ مُفتري.

    هذا عليّ رضي الله عنه يقول لا يوجد أحد على وجه الأرض أُحِبُّ أنْ ألقى اللهَ بصحيفته (يعني أعمل مثل عمله)، مثل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

    وجاء في البخاري أّن محمّدَ بن عليّ بن أبي طالب ويقال له محمد بن الحنفية قال: “سألتُ أبي (علي بن أبي طالب) قلت يا أبي أيُّ الناسِ خيرٌ بعدَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فقال له: أبو بكر، قال ثم مَن؟ قال عمر، قال فقلت له ثم أنت، قال إنَّما أنا واحدٌ من المسلمين”.

    وكان أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه يقول: إذا ذكر عمر وكان حيّ يقول: “إنْ ماتَ عمر رقَّ الإسلام ما أُحِبُّ أنَّ لي ما تَطلُعُ عليه الشمسُ أو تغْرُب وأنِّي أبقى بعد عمر” رضي الله عنه وأرضاه وجزاه الله عن الإسلام خيرًا.