غزوة ودان
فأولها غزوة ودان [6]: بفتح الواو وشدة الدال المهملة على وزن فعلان قرية جامعة من أمهات القرى وهي الأبواء بفتح الهمزة وسكون الموحدة التحتية والمد جبل بين مكة والمدينة بقرب الجحفة، بينها وبين ودان ستة أميال وبينها وبين الجحفة من جهة المدينة ثلاثة وعشرون ميلا، سميت به لما كان فيها من الوباء، وهي على القلب وإلا لقيل: الأوباء، فخرج من المدينة في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة يتعرض لعير قريش ويريد بني ضمرة بن عبد مناف وبني بكر فوادعته بنو ضمرة وسيدهم مخشى بن عمرو وكتب بينه وبينهم كتابا أن لا يغزوهم ولا يغزوه ولا يكثروا عليه جمعا ولا يعينوا عليه عدوا، ثم رجع للمدينة بغير قتال وكانت غيبته خمس عشرة ليلة.
ثم بواط بعد فالعشيرا *** فبدر الأولى فبدر الكبرى
[6] راجع تفصيل الغزوة: طبقات ابن سعد [2/5]، السيرة النبوية لابن هشام [1/591]، تاريخ ابن جرير[2/14]، الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر [ص/103]، عيون الأثر لابن سيد الناس [1/258]، الكامل لابن الأثير [2/111 و113]، فتح الباري [7/259].