غزوة غطفان
الثامنة غزوة غطفان: بفتح المعجمة –قبيلة بناحية نجد- وقول الناظم: “وهي فذو أمر” أي وهي غزوة ذي أمر بفتح الهمزة والميم وشدة الراء أفعل من المرارة –موضع بنجد عند واسط الذي بالبادية بناحية النخيل- فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لاثنتي عشرة ليلة من ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من هجرته واستعمل عليها عثمان، وذلك أنه بلغه أن جمعا من ثعلبة ومحارب قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا اطراف المدينة جمعهم دعثور بن الحارث المحاربي، فندب المسلمين وخرج في أربعمائة وخمسين رجلا وهبط عليهم فهربوا إلى رءوس الجبال فلم يلحق منهم أحدا لكنه ينظر إليهم في رءوس الجبال، وأصابه مطر فنزع ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفا واضطجع تحتهما، فأبصره دعثور فأقبل عليه حتى قام على رأسه ومعه سيف فقال: من يمنعك مني؟ قال: “الله” فسقط السيف من يده فأخذه المصطفى وقال: “من يمنعك مني” قال: لا أحد، وأسلم فنزلت {يا أيها الذين ءامنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم} [سورة المائدة/11] الآية وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة أو أكثر.